ما هو على المحك ، بعد مرور ثلاث سنوات ونصف السنة على قبول أثينا بحزمة الإنقاذ، تحمل اليونان عقودا من وصاية جيرانها في منطقة اليورو. وأوساط بروكسل وبرلين تقول إن اقتصاد اليونان يخرج من القاع، وميزانية اثينا تقترب من الفائض السنوي، دون خدمة الدين، للمرة الأولى منذ عام 2002. وكل هذا خطأ، لأنه يخفي بعض الحقائق غير السارة. ففائض الميزانية هذه السنة يعود في جانب منه للتأخر في استرداد الضريبة، ودفع الفواتير للمتعاقدين في القطاع الخاص.

و المشكلة الحقيقية تتمثل بالدين الحكومي الذي من المتوقع أن يصل إلى 175.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذه السنة. ويطالب صندوق النقد الدولي المؤسسات الأوروبية بمسامحة اليونان بجزء من ديونها، لكنه يريد من الاتحاد الأوروبي أن يتحمل الخسارة لكي يسترد الصندوق أمواله بالكامل. أما الحكومة الألمانية، فتعتقد أن الدين اليوناني يمكن أن يصبح قابلا للتحمل، من خلال تخفيض معدل الفائدة على الدين المتدنية أصلا، وتمديد فترة متوسط استحقاقه .

ويمكن التوصل إلى تسوية من خلال مبادلة كل الاستدانة الحالية لليونان على مدى 200 عام بفائدة 1%، وهذا يكون اعترافا بفشل حزمة الإنقاذ.

والمأساة هي أن السياسيين الأوروبيين يفضلون الوضع القائم لأنه يخدم غاياتهم. وفيما الاقتصاد اليوناني لا ينتعش حقا، فإنه قد يتفادى أي أزمة جديدة بافتراض ألا يكون هناك ركود جديد.