الاستعداد الذي أظهره وزير الخارجية الأميركي جون كيري للهجوم باندفاع في الساحة الدبلوماسية، حيث أخفق الكثير من رجال الدولة الأميركيين، يشير إلى كونه جاداً بشأن عملية السلام. لكن تعيينه الأخير للسفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل مارتن إنديك مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة إلى المفاوضات الجديدة، يشير إلى أن مبادرة كيري للسلام قد انحرفت بالفعل.
والسفير إنديك إشكالي كوسيط في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، ليس فقط بسبب انحيازه المؤكد لإسرائيل، بل أيضاً لأنه أخفق في مفاوضات سلام مماثلة أثناء إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
وروابط إنديك مع إسرائيل تذهب بعيداً. وهو يقول في أحد كتبه: «توجهت للمرة الأولى إلى الشرق الأوسط من خلال هويتي اليهودية واتصالي بإسرائيل»، ودرس إنديك الأسترالي في إسرائيل خلال حرب عام 1973 ويقول في خطاب ألقاه عام 2009 إنه اختار أن يصبح مواطناً أميركياً لأنه كان مقتنعاً بالدور الأساسي لأميركا في جلب السلام لإسرائيل.
وبغض النظر عن الدوافع وراء تعيينه، فإن هذه الخطوة تشير إلى أن مبادرة كيري سوف تستمر بالتكتيكات القديمة الفاشلة ، بدلاً من إيجاد نهج جديد لعملية السلام. كما تظهر بأن أميركا سوف تستمر في دورها كوسيط منحاز في الصراع وبالتالي يبدو أن المحادثات أخفقت حتى قبل أن تبدأ.