إذا أريد أن تكون هناك نهاية للتوترات حول بحر الصين الجنوبي ، الذي يعد واحدا من أهم الممرات المائية استراتيجيا على امتداد العالم، فإن دول المنطقة تحتاج إلى أن تجد طريقة للعمل سويا لحل نزاعاتها البحرية.

وقد قامت الصين، أكثر من أي بلد آخر، بإشعال نيران هذه النزاعات مستخدمة في ذلك ادعاءات مبالغا فيها حول السيادة، وعمدت إلى الدخول في مواجهات حول جزر متنازع عليها ، بل حول صخور لا تذكر. وقد صرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أخيرا، بأن بلاده سيسعدها أن تناقش أسلوب سلوك محدد لمساعدة البلاد الأخرى بصورة سلمية على التعامل مع المطالبات بالسيادة، بينما أشار إلى أن الصين ليس في عجلة من أمرها لحدوث ذلك. وبتعبير آخر، فإن الصين على استعداد لاستمرار الصراعات.

وستقوم رابطة جنوب شرق آسيا، التي تضم عشرة أعضاء ، بمناقشة هذا المشروع في سبتمبر المقبل،والمطالبات المتداخلة بالسيادة معقدة بما فيه الكفاية ، ولكن تباطؤ الصين يسمح لها بالتلاعب بالوقت وببذر الانقسامات بين الدول الأصغر.

لقد قامت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي يتزايد اندراجها في شؤون آسيا، بحث الأطراف على تبني معيار للسلوك ، وقال المسؤولون الأميركيون الثلاثة الكبار، وهم وزيرا الدفاع والخارجية ونائب الرئيس منذ مايو الماضي- قالوا إن مثل هذا المعيار يصب في صالح الجميع. وتصريحات وانغ تشير إلى أن الأميركيين يتعين عليهم القيام بمزيد من الإقناع.