ألقت كوريا الجنوبية بحبل نجاة إلى بيونغيانغ، أخيرا، بالموافقة على إعادة فتح مجمع كيسونغ الصناعي. ومنذ أغلق الشمال هذه المنطقة الصناعية الواقعة عبر الحدود في ابريل الماضي، أتيحت لسيؤول فرصة لتركها تحتضر وتعويض الشركات التي تم اقتيادها إلى هذه الورطة قبل عقد من الزمن من قبل الرئيس آنذاك كيم داي جونغ. وبدلا من ذلك، فإن إدارة بارك غوين هاي الجديدة تكرر أحد أسوأ أخطاء "سياسة الشمس المشرقة"، التي تعود إلى عقد مضى. سيقوم نظام كيم من جديد بالحصول على 90 مليون دولار في شكل أجور يزعم أنها تدفع للعمال، وهو مبلغ يمكن أن يحدث فرقا مهما في بقائه على قيد الحياة. ومثل هذا الدعم الذي يأتي في الوقت الذي تبدأ الأمم المتحدة تحقيقاتها في انتهاكات حقوق الإنسان في الشمال سيصدر عليها التاريخ حكما قاسيا.

من الأفضل للشمال أن يبقي مجمع كيسونغ ورقة مساومة. والمديرون الجنوبيون هم رهائن محتملون، وقد كانوا في الماضي يمنعون من مغادرة المجمع. وسيؤول تعتقد أن إبقاء كيسونغ مفتوحا هو أمر مهم للحفاظ على السلام بين الجانبين، وهو ما يعني أن هذه الألعاب الذهنية سوف تستمر.

إن أي محادثات مع كوريا الشمالية الآن سوف تضفي عليها طابعا شرعيا باعتبارها دولة ذات أسلحة نووية، وهذا هو على وجه الدقة السبب في رغبة الشمال الملحة في العودة إلى مائدة المفاوضات، على الرغم من كل ما يبديه من مماحكات.