نأمل أن يكون الرئيس الصيني شي جينبينغ مصلحا سيوجه الصين في تحولها الداخلي ونحو تحمل مسؤولية إدارة الدولة. والخوف هو أن يكون جينبينغ وطنيا قوميا يضع الصين على مسار عدواني توسعي. ولا تبدو هذه المخاوف بلا أساس. فقد كثفت الصين مطالبها الإقليمية.
ومع توليه رئاسة الحزب في أواخر 2012، أعلن جينبينغ عن مكنونات ستصبح السمة المميزة لإدارته، حيث قال: «الحلم الصيني يتمثل بالنهوض العظيم للامة الصينية»، أي نحو تحول الصين دولة متطورة بالكامل بحلول 2049.
وقومية الرئيس الصيني، وإن بدت على تناقض مع تلك الأهداف الإصلاحية العظيمة، فإنها ليست كذلك، للأسباب التالية.
1 تعزيز السلطة: لم يتم اختيار جينبينغ من قبل مهندس الإصلاح الزعيم الصيني السابق دينغ شياو بينغ، كما أسلافه، ولم ينتخب من الشعب. والاعتقاد السائد يشير إلى إنه سيكون زعيما ضعيفا. وهو يحتاج إلى تعزيز قوته. 2 - تمكين الإصلاحات: جينبينغ ورئيس الوزراء لي كيكيانغ عازمان على سن إصلاحات اقتصادية بعيدة المنال، لكن هناك مقاومة شرسة من أولئك الذين سوف تتراجع هيمنتهم وتتقلص منافعهم، وهذه المقاومة لا يمكن صياغتها بعد الآن بالأيديولوجية.
ومن خلال تأسيس نفسه كقومي بعزيمة قوية يعمل باستقلالية عن أميركا، واستهداف روسيا بزيارته الأولى، فإن جينبينغ يضمن إصلاحاته الاقتصادية.