يسود اعتقاد بين المسؤولين الصينيين أنه عندما يتوفى الدالاي لاما الحالي، فإن مشكلة التبت ستحل. فالصين لديها سيطرة محكمة على المنطقة الجبلية، وتعتقد أنها تحمل كل الأوراق، ويمكنها أن تختار بنفسها التجسد المقبل للدلاي لاما.

لذا حيا المتابعون لشؤون التبت المقابلة مع المستشارة الحكومية جين واي التي نشرتها مجلة «هونغ كونغ» ،أخيرا، والتي تشير إلى أن سياسة الصين في التبت في مجال التنمية الاقتصادية مع استمرار الاضطهاد السياسي لا تجدي نفعا، وتحتاج إلى تغيير، وتقترح فيها على الصين التفاوض مع الدلاي لاما، حول ما تصفه بتجسده المقبل، والسماح له بالعودة إلى التيبت.

ووفقا للطريقة التي تعمل بها الصين، فإن تدخل المستشارة لا بد من أنه أجيز من قبل شخص في أعلى الهرم، وهذا يمكن أن يكون بسبب التغيير الحالي في القيادة.

ويتعين على الغرب التعامل مع هذه الأفكار بحذر، حيث يمكن لدعم مفرط الحماس لها أن يعزز الاعتقاد السائد بين القيادة الصينية بأن الدلاي لاما يتآمر مع الغرب لتقسيم الصين.

لكن تسوية مع الدلاي لاما هي الأمل الوحيد للحكومة الصينية في التوصل إلى صفقة مقبولة من معظم سكان التيبت. ووفاة الدلاي لاما قد تكون بداية مشكلات التبت الحقيقية، وليست نهايتها، فجيل أصغر من التيبتيين الغاضبين، متحرر من قيود السلطة الشخصية للزعيم المنفي، قد يتحول إلى العدوانية.