في فصل من كتابهما الجديد بعنوان «الجسم من منظور اقتصادي»، يحسب الأكاديميان ديفيد ستاكلر وسانجاي باسو التأثير السلبي الذي أحدثه التقشف في صحة اليونانيين العاديين. وتقييمهما اللافت للانتباه قوامه انتشار فيروس الإيدز.
وأخيرا، اعترف صندوق النقد الدولي بأنه كان متفائلا أكثر مما ينبغي بشأن الدمار الذي من شأن التقشف أن يعيثه في اليونان، وبأن بعض التدابير التي فرضت على أثينا في مقابل حصولها على قروض لحالات الطوارئ كانت خاطئة.
وبعبارة أكثر صراحة، فإنه لم يكن هناك داع لأن تكون الأزمة الاجتماعية الموضحة من قبل ستاكلر وباسو مدمرة بهذه الدرجة.
بالنظر إلى الحزم التقشفية الثلاث الأولى التي فرضها صندوق النقد الدولي وأوروبا على اليونان، فإن الصندوق يقر بأن تفاؤله وأوروبا واليونان بشأن الكيفية التي سيستجيب لها الاقتصاد للتقشف كان خطأ كارثيا.
لقد حان الوقت لأن يتعلم هذا الثلاثي بعض الدروس من الكارثة اليونانية. أولا، لا بد من تقسيم أوضح للعمل بين أوروبا وصندوق النقد الدولي. ثانيا، يتعين على الصندوق نشر تقييمات للكيفية التي تم التعامل بها مع أزمات ديون اليورو الأخرى.
ثالثا، لقد حان الوقت لأن يبتكر صندوق النقد الدولي عملية مشروعة لإعلان الدول عن إفلاسها. وأخيرا، تحتاج مجموعة اليورو لعكس سياستها التقشفية وتشجيع الحوافز المالية. فالفوضى التي أحيلت إليها اليونان لا يجب أن تتكرر أبدا.