الثقافة السياسية في باكستان بأسرها فاسدة بشكل مخيف، والعثور على الاستقامة السياسية هو مثل البحث عن إبرة في كومة قش. وتظهر الانتخابات الصفات الأسوأ في سياسيي باكستان، وكثير منهم يستعد لمهرجان من الفساد لا مثيل له، هو الانتخابات العامة في نهاية هذه السنة. والانتخابات كلها تدور حول الأصوات، والآن وقت الشراء. لذا، فإن التزوير قبل الانتخابات يعد الآن في كامل انطلاقته.

فقد تم تجنيد الألوف في الوظائف الحكومية، وجرى تحويل مليارات الروبيات من مشاريع التنمية إلى الصناديق الخاصة لرئيس الوزراء الباكستاني الحالي لاستخدامها بحرية في دوائره الانتخابية. ولقد أصبح هذا التلاعب صارخاً، إلى حد أن المفوضية الانتخابية منعت أخيراً كل تلك التحركات. وكان هناك تصاعد في القلق من إمكانية أن يكون الأوان قد فات على منع التزوير قبل الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية.

وفي بعض أجزاء البلاد، هناك خطر من أن تكون الانتخابات ملطخة، إلى حد أنها قد تصبح باطلة دستورياً، وفقاً للمادة 218 (3). وبحسب هذه المادة، فإن المفوضية الباكستانية للانتخابات مسؤولة عن تنظيم وعقد الانتخابات، لا سيما على أن تجري بأمانة وعدل ووفقاً للقانون.

وعملية تجنيد ألوف الأشخاص في الدوائر الحكومية، تصل إلى رشوة سياسية. بالتالي، ينبغي التصرف لمنع هذا السلوك، على الرغم من أن وضع كوابح على الطواغيت مثل الطبقة السياسية، قد لا يكون أمراً سهلاً. ومنع التعيينات في الحكومة الفيدرالية، وتجميد الأموال قبل أن تختفي من الجيوب التي من لم يكن مقدراً أن تصل إليها، لن يغير العقلية الفاسدة المتفشية.