بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما ولايته الثانية بمهام شاقة في الداخل والخارج. ويعتقد البعض أن أوباما، وهو يشعر بمزيد من الثقة الآن، قد يزداد قوة للمضي بخط اكثر تشددا في السياسات الخارجية. وعندما يأتي الأمر إلى العلاقات الصينية الأميركية، فإن الحذر واستراتيجية قائمة على منفعة الطرفين تصبح اكثر أهمية.

وخلال ولايته الرئاسية الأولى، تعمقت الروابط الاقتصادية، وتلك القائمة ما بين الناس، وذلك بفضل جهود الجانبين الصيني والأميركي.

وإعادة التوازن الاستراتيجي لواشنطن نحو منطقة آسيا-المحيط الهادي ساهمت إلى حد كبير في تعقيد الخلافات في كل من بحري الصين الجنوبي والشرقي. والصين أوضحت أنها ترحب بدور أميركي بناء في المنطقة، لكن التحركات الأميركية كانت على النقيض من ذلك. ويحتاج أوباما إلى مطابقة الأقوال بالأفعال.

وهناك إجماع دولي على أن العلاقات الصينية الأميركية تعد الآن الأكثر أهمية بين العلاقات التي تربط دولة بأخرى في العالم. ولقد اقترحت الصين بناء نوع جديد من العلاقات بين بكين وواشنطن، قائم على التعاون المجدي للطرفين والثقة المتبادلة والتفاعل المفيد. وهذا يشير إلى أن بكين عازمة على إبقاء الروابط الثنائية على أرضية ثابتة مع حتمية إبقاء النمط التاريخي حيث يتجلى الصراع بين قوتين إحداهما صاعدة والأخرى راسخة.

ومع ولاية أربع سنوات جديدة، فان أوباما لديه الفرصة لجلب رؤى استراتيجية إلى سياسته تجاه الصين، بحيث يعمل البلدان معا لسلام وازدهار دائمين لهما، وللعالم كله.