"أرباح تليها خطط إنقاذ" هذه الحلقة كانت تجري منذ سنوات الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان الأولى، وتم تشجيعها برأي المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، في الوقت الذي كان يجري تفكيك الأجهزة التنظيمية لسياسة الـ "نيو ديل"
والآن يقول تشومسكي إن هناك تشريعا في أميركا يطلق عليه "قانون إصلاح وول ستريت وحماية المستهلك" المعروف باسم "دود-فرانك"، الذي من المفترض أنه فرض ضوابط على هذا الأمر. لكنه يشكك فيما إذا كان هذا القانون سيفلت من ضغوط جماعات الضغط الهائلة الآن للحد منه بحيث لا يجري تطبيقه بشكل جيد، فيقول: "هذا الأمر ما زال غامضا". ويؤكد أنه حتى في الحدود التي ينطبق عليها، يترك كثيرا من المشكلات دون التطرق إليها. بالتالي، يرى الاحتمالات المرجحة أن العالم يتوجه لأزمة مالية أخرى، وربما أزمة مالية أكبر.
أما بالنسبة للسياسات التي تمضي بها أوروبا والترويكا، فيؤكد أنها لا بد أن تشكل كارثة اقتصادية. ففرض سياسات تقشف خلال أوقات الركود من وجهة نظر اقتصادية لا معنى له. وبالنسبة لليونان، فإنها تزيد الدين، وتحد من النمو، بالتالي لا توجد طريقة للخروج من الركود. ويقول إن إسبانيا واليونان تحديدا ليست لديهما السيطرة على عملتهما. بالتالي لا يمكنهما القيام بما تقوم به أميركا أو أي دولة أخرى تطبع عملتها. فلا يمكنهما تخفيض قيمة عملتهما وتجاوز أزمتهما، فهما تستخدمان عملة اليورو. بالتالي هما محاصرتان. والتقشف سوف يزيد الأمور سوءا.
والأمر اللافت للنظر برأيه يتمثل في حالة إسبانيا لأنه قبل انهيار النظام المالي في عام 2007، الذي لم يكن خطأ الحكومة، وإنما خطأ المصارف الإسبانية،وبالتالي من وجهة نظره ، فإن الموضوع ليس قضية انفاق حكومي، بل مشكلة مصرفية تزداد سوءا.