يشعر طلبة الجامعات بصدمة شديدة لانتخاب بارك جيون-هاي لرئاسة كوريا الجنوبية، فبارك هي ابنة رئيس كوريا الجنوبية السابق بارك تشونغ هي، الذي على الرغم من تصدره المعجزة الاقتصادية للبلاد، يذكر بقاؤه في السلطة لمدة 18 عاما بفترة سوداء جدا بالنسبة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتكشف الانتخابات عن فجوة بين الأجيال، فالناخبون الكبار في السن يذكرون فقر البلاد قبل مجيء بارك تشونغ هي إلى السلطة بانقلاب عسكري في عام 1961، ولقد عاشوا مرحلة انتقال كوريا الجنوبية من الفقر إلى الغنى.
لكن الكوريين الجنوبيين ما دون سن الأربعين، يرون بارك تشونغ هي بطريقة مختلفة. فهم لم يعرفوا الفقر، وبالنسبة لهم فإن بارك والشخصيتين العسكريتين اللتين تولتا الرئاسة من بعده في الثمانينات أمروا بالاعتقال والتعذيب، وفي بعض الحالات اصدروا أحكاما بالموت.
من النظرة الأولى، يبدو انتخاب بارك كأول رئيسة بمثابة علامة فارقة في كوريا الجنوبية التي لا زالت ثقافتها تهيمن عليها النزعة الذكورية.
وسيتطلب من بارك أكثر بكثير من مجرد الفوز بنسبة 51.6% لتفوز بالثقة واسعة النطاق. فقد عاشت كوريا الجنوبية تاريخا مأساويا فيما يتعلق برؤسائها، والفساد كان متفشيا منذ تأسيس البلاد عام 1958.
فهل هناك أي فرصة في أن تكسر بارك هذه الحلقة، كما كسرت سقف القالب الزجاجي المتعلق بالمرأة؟ كخطوة أولى، فإنها تحتاج إلى أن تظهر لبلادها وللعالم أنها ستكرس نفسها بالكامل لتطوير نموذج ديمقراطي قوي وشفاف.