وضعت كوريا الشمالية قمراً اصطناعياً في مدار الأرض لأول مرة، واختبرت بنجاح صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من ثلاث مراحل.
وهذا التحدي سيعيد تعزيز الأسطورة الداخلية لكوريا الشمالية، التي تتحدث عن أجانب يتذللون عند أقدام الزعيم العظيم. وإجراء مثل هذه الأعمال البطولية هو في الظاهر وسيلة لتعزيز السيطرة على القيادة العسكرية، التي كان يعمل على تطهيرها.
والكوريون الشماليون لم تجلب لهم انتصارات زعيمهم إلا البؤس. وتقدر كوريا الجنوبية أن البرنامج الصاروخي الذي توج بعملية الإطلاق الأخيرة كلف 1.3 مليار دولار، وهي كافية لإطعام سكان البلاد المتضورين جوعاً لسنوات عدة.
وإذا كان الماضي دليلاً، فإنها بداية جولة جديدة من الابتزاز النووي. فبعد قيام بيونغيانغ بأول اختبار لسلاح نووي في أكتوبر 2006، أسرعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، بعقد صفقة بادلت فيها مساعدات الطاقة وغيرها من المنافع، بتعطيل المرافق النووية الرئيسية. وبعد سنتين، أزالت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كوريا الشمالية من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
ومنذ ذلك الوقت، أقرت كوريا الشمالية بأنها إلى جانب مفاعلات البلوتونيوم، فإنها تقوم بتخصيب اليورانيوم. وبحسب منطقها، فإن اختباراً نووياً آخر سيصعد الضغط على الغرب لتقديم مزيد من المساعدات.
ومع بقاء أربع سنوات على إدارة أوباما، فإن لواشنطن الحافز للتوقف عن التظاهر بأنه يمكنها شراء نظام كيم. وتهديد كوريا الشمالية النووي لأميركا لم يعد الآن نظريا.