يبدو أن المرشح الجمهوري لمنصب الرئاسة ميت رومني يصقل قناعاته الاجتماعية بحسب أهواء الحزب، لكن، في المقابل، ليست هناك شكوك حول مواقف المرشح عن الحزب لمنصب نائب الرئيس. فتاريخ طويل من التشدد الاجتماعي يجعل ذلك المرشح، وهو بول ريان، رمزا لتحول الجمهوريين نحو أقصى اليمين.

واختيار رومني لريان ينطوي على مخاطر، مع الأخذ في الاعتبار دعوة ريان إلى إصلاح "مديكير"، لكنه يرسل أقوى إشارة تضامن إلى أولئك الذين جعلوا الحزب غير واضح المعالم بالنسبة للمعتدلين، وما يفترض أن يجعل باقي البلاد في حالة من التوتر، هو إقرار المحافظين الحماسي الآن للائحة المرشحين عن الحزب الجمهوري.

ويعرف عن ريان أنه الوجه الجمهوري المدافع عن خفض الميزانية، على الرغم من أن أيديولوجيته هي أعمق بكثير. ولسنوات عدة، كان صوتا قويا ضد إنصاف النساء في العمل.

وهذا الفيض الكامل من الحماس من اليمين المتشدد يستند بدرجة كبيرة إلى معارضة ريان الكاسحة لحقوق الإجهاض، حتى في حالات الاغتصاب، وهذه هي الأيديولوجية التي جرى تبنيها في برنامج الجمهوريين هذه السنة.

ولقد رعى ريان برامج تنهي الإنفاق الفيدرالي على برامج تنظيم الأسرة، وميزانيته تنهي كل التمويل الحكومي على هذا الصعيد، في الوقت الذي تخفض الإنفاق على الرعاية

وقد واصلت حشود المندوبين في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بإخلاص دعم ترشح رومني للرئاسة الأميركية، لكن قلبهم كان أقرب إلى مساعده الأصغر سنا بأفكاره الأكثر تشددا.