كانت العلاقات الصينية الأميركية محور النقاش في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ إبيك التي انعقدت في هونولولو، أخيراً، و في قمة شرق آسيا إي إيه إس التي اختتمت أعمالها في بالي، وبشكل خاص بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية الأوروبية. لم يكن من المناسب بالنسبة للرئيس الأميركي باراك أوباما حضور قمة شرق آسيا، في ضوء الحالة غير المستقرة للاقتصاد الأميركي، وفشل اللجنة العليا بالكونغرس بشأن الميزانية الفيدرالية. والاحتكاكات بين الولايات المتحدة والصين، بدءا من سعر صرف اليوان إلى النزاع في بحر الصين الجنوبي، ليست شيئاً جديداً. ولكن المشكلة الآن هي أن البلدين غير قادرين على تضييق فجوة الخلاف بينها، فيما يبدو.

واجتمع أوباما مع رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو مرتين خلال قمة شرق آسيا ليقول إن الصين يجب أن تسمح لليوان بأن يعاد النظر في قيمته بسرعة أكبر. في قمة إيبيك في هونولولو، حيث اشتكى أوباما إلى الرئيس الصيني هو جينتاو من أن اليوان مقوّم بأقل من قيمته، وقال إنه لا يصب في مصلحة رجال الأعمال الأميركيين، ولا يفيد العمال الأميركيين. و أبلغناهم بأن ذلك الأمر لا بد أن يتغير.

وجاء ردّ القادة الصينيين بأن سعر صرف اليوان لم يكن مسؤولاً عن العجز التجاري المرتفع للولايات المتحدة مع الصين، بل إن المشكلات الهيكلية في الاقتصاد الأميركي هي المسؤولة عن ذلك. وفي الواقع، ظلت الصين تؤكد على الحاجة إلى آلية جديدة لإدارة الاقتصاد العالمي لزيادة صوت الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. قبل القمة، قال مسؤولون أميركيون إن الدول المعنية يجب أن تمارس ضبط النفس و تمتنع عن اتخاذ أي إجراء يمكن أن يصعّد أو يعقّد النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي.