شبـّه معلق سياسي فرنسي انتخابات الرئاسة في بلاده التي أجريت أخيرا، بسباق بين نابليون بونابرت وكليمنت أتلي ، والطبع العادي للرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند ربما ساهم في فوزه، حيث أنه في نهاية المطاف اعتبر الكثير من الناخبين أن ساركوزي قد افتقد الكبرياء والمظهر المناسبين لتمثيل فرنسا على الساحة الدولية.

لكن بالنسبة لهولاند فإن الفوز في الانتخابات هو الجزء السهل، أما الجزء الأكثر تعقيدا فسوف يتمثل في حسم مشكلات فرنسا الاقتصادية والمساعدة في الإبحار بالاتحاد الأوروبي عبر أكبر أزمة مالية في تاريخه. ففرنسا لديها معدل نمو ضعيف وميزانية كبيرة وعجوزات تجارية هائلة واستراتيجية هولاند لمواجهة هذه القضايا هي تجربة جريئة للانطلاق قدما في التنمية. وقد أعلن هولاند أن استجابته للمشكلات التي تواجهها بلاده هي زيادة انفاق الدولة ورفع الضرائب المفروضة على الأغنياء وإعادة التفاوض حول التحالف المالي المتعلق بمنطقة اليورو. وقد كانت استجابة الأسواق المالية والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فاترة على نحو كان من الممكن التكهن به مسبقا .

حيث أن دافعي الضرائب الألمان يمقتون انتشال اقتصادات منطقة اليورو المثقلة بالدين، ومن غير المحتمل بشكل خاص أن يرغبوا في تمويل وعود هولاند الانتخابية كذلك. لسوف يغدو الانتعاش الاقتصادي لمنطقة اليورو ولبريطانيا التي يتمثل شركاؤها التجاريون الأساسيون في أعضاء في الاتحاد الأوروبي إذا اختلفت فرنسا وألمانيا حول كيفية تحقيق هذا الانتعاش. وتقع على عاتق هولاند مسؤوليات كبيرة في هذا الصدد، والمسؤولية الفورية التي يتعين عليه التعامل معها هي نسيان أي سياسة حيال منطقة اليورو يمكن أن تضيف المزيد من التعقيد إلى مشكلاتها.