بعد عام من الآن، ستكون لندن محط أنظار العالم حين ستستضيف دورة الألعاب الأولمبية الصيفية. ولحسن الحظ، لا يزال هناك عام كامل حتى ذلك الموعد. وعلى مدى الأيام الماضية ، كانت لندن محط أنظار العالم، ولكن هذه المرة لسبب مختلف تماماً، وهو متابعة أسوأ أعمال الشغب والنهب التي تشهدها المدينة منذ ما يزيد عن 25 عاماً.

إن مهمة السلطات البريطانية الفورية تنحصر في استعادة النظام في الشوارع، وطمأنة الجمهور بأن الوضع قد أصبح تحت السيطرة. وتحاول الشرطة البريطانية بقدر كبير من الحذر أن تقلل من استخدامها للعنف، فلا خراطيم مياه ولا طلقات بلاستيكية ولا توجد إلا حالة وفاة واحدة فقط،.

 إلا أنه انطلقت أخيراً، نداءات تدعو إلى قدر أكبر من استخدام القوة، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية لم تمتنع في الماضي عن اللجوء إلى أساليب أكثر صرامة لمكافحة "الاضطرابات" الطائفية في أيرلندا الشمالية، على سبيل المثال.

ويبدو أن قتل الشرطة لمارك دوغان، وهو أب لأربعة أبناء، في حي شمال لندن كان الدافع لانفجار أعمال العنف.

أحد النقاشات الجارية حالياً يدور حول ما إذا كانت أعمال الشغب ناجمة عن مشاكل الفقر السائدة في المدينة، أم تمثل خروجاً بسيطاً على القانون الجنائي.

إن استخدام الشبكة الاجتماعية في دعم الربيع العربي أدخل السرور على قلوب كثير من الناس من مختلف أنحاء العالم. والآن، تساهم الشبكة ذاتها في إفساح الطريق لصيف بريطاني يعبر فيه البريطانيون عن سخطهم عبر موقع "تويتر". ولا يمكن إلقاء اللوم على التكنولوجيا، إذ يتحمل جميع مستخدمي الشبكة كامل المسؤولية عن أفعالهم، حسنة كانت أو سيئة.