غداة الاحتفاء بـ«اليوم العالمي للوطواط» مطلع الشهر وهو يوم أعلنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2011، ليكون لبنان ممثلاً في الأنشطة المقرّرة في هذا الشأن، عبر مدينة عاليه التي باتت أول مدينة عربيّة تحيي هذا الحدث، آثر رئيس مركز التعرّف على الحياة البرية والمحافظة عليها وهي الجهة المنظّمة للاحتفال سنوياً، بالتعاون مع جمعية الوطاويط الأوروبيّة د. منير أبو سعيد اتخاذ طائر الوطواط (الخفاش) عنواناً لدراسة يشرف عليها منذ سنين.
ويقول أبو سعيد: «دراسة وبحثاً وتنقيباً، تفاصيل حياة كائنات قريبة منا ولا نعرف عنها إلا القليل، لينقض الموروث الشعبي حيال هذا الكائن الذي نسِجت حوله خرافات وأساطير، ما جعل الناس الذين يدخلون إلى الكهوف، ولأنهم يخافون من الوطاويط، يقومون بإشعال النار بهدف تطهير الكهوف بالدخان، الأمر الذي يؤدّي إلى اختفاء الوطاويط وتناقص جماعاتها».
ووفق أبو سعيد يلتهم الوطواط نحو 800 حشرة في الساعة، ما يجعلها بديلاً عن المبيدات الحشريّة، وهناك أنواع كثيرة من الأشجار والنباتات لا يمكن أن تنتج ثماراً إذا لم يتمّ تلقيحها من خلال الوطواط كالموز والأناناس.
ويلفت أبو سعيد إلى وجود 4 أنواع جديدة من الوطاويط، ليرتفع عدد أنواع الوطاويط في لبنان إلى 20 نوعاً بدلاً عن 16.
تجدر الإشارة إلى أن دراسة أبو سعيد تتضمّن الكثير من المعطيات العلمية، أبرزها تدحض كل الخرافات والأقاويل القديمة الخاطئة التي نسجت حول الوطواط، ومنها أنه مصّاص للدماء أو أنه يهاجم الإنسان ويتغلغل في شعره، فضلاً عن أنّ الوطواط ليس أعمى كما يعتقد الكثيرون بل إنّ أنواع الوطاويط تبصر جيداً ولا سيما وطاويط الفاكهة، لكن الوطاويط الآكلة للحشرات تعتمد كثيراً على الاهتداء بالصدى لتجد غذاءها في الظلام الدامس.