يعتبر موسم الشتاء في الكويت المتنفس الحقيقي للجميع، فمع دخول موسم الشتاء يتجهون لإقامة المخيمات في البر، فيحزمون أمتعتهم وأغراضهم للبقاء أياماً مع عائلاتهم وأقربائهم بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخبها.

 وقد اكتظت الصحراء الواسعة بأعداد كبيرة من المتنزهين، وتمثل الإجازات الأسبوعية فرصة لهم للخروج ويعد «التخييم» عند المواطنين في الشتاء من العادات القديمة وتراث أهل البلد، فالجميع ينتظر الأيام الباردة، التي تأتي بعد أيام طويلة تشهد درجات الحرارة فيها ارتفاعا كبيرا، لذا يحرصون ألا يفوتهم الشتاء وأيامه الرائعة بالذهاب الى البر والاستمتاع بأجوائه.

وأعرب عدد من المواطنين عن سعادتهم بالوقت الذي يقضونه في المخيمات، وطالبوا الجهات المسؤولة بتكثيف الدوريات على أصحاب البانشيات والبقيات والدراجات النارية الذين يجوبون البر عبر مجموعات ما يعرض حياة الأهالي للخطر، بجانب ما يحدثونه من ضوضاء تزعج مرتادي البر من الأسر التي تركت صخب المدينة لترتاح في البر.

و«البانشيات» و«البقيات» والدراجات النارية تعتبر من أساسيات رحلات البر، حيث يحرص الشباب على اصطحابها معهم، تاركين السيارات الفاخرة، التي لا ترسم لهم أجواء الفرح بالدرجة التي تكون عند قيادة وسائل البر على رمال الصحراء، إلا أن استهتار البعض في استخدامها هو المشكلة الحقيقية التي ينبجس منها الخطر.

ولا تقتصر رحلات البر على الكويتيين وحدهم، فقد بات الوافدون يزاحمونهم في إقامة المخيمات والمبيت فيها، بسبب الأجواء الرائعة التي تعيشها الاسر في تلك الرحلات ذات التكاليف العادية، التي تناسب كل المستويات.

وقال المواطن جمال الشمري إنه يحرص مع مجموعة من أصحابه على التخييم سنوياً بعيداً عن أجواء المدينة وروتينها الاعتيادي، مشيرا الى أن أجواء البلاد من كل عام في مثل هذا الوقت نجدها رائعة من حيث برودة الطقس ووجود الغيوم وهطول الامطار. وأجواء البر هي وناسة ومرح وتسلية وفرصة جميلة للالتقاء مع الأصدقاء والأهل في أجواء يملؤها التفاؤل والرضا.

عادة قديمة

أكد المواطن فلاح الهاجري أن التخييم والخروج الى البر أيام الربيع عادة قديمة بين أهل الكويت يحرصون عليها سنويا، مشيرا الى أن أبرز ما يميز البر في الكويت هو الاجواء الشتوية الربيعية وهطول الامطار والعشب والخباري وطلعات البر والخيام.

واوضح انه يحرص كل عام على إقامة مخيم متكامل له مع أصحابه المقربين كل بداية فصل شتوي وهذه فرصة مناسبة أن نجتمع بعيدا عن خرسانة البيوت وضوضاء المدينة وإزعاج السيارات وتلوثها، من أجل أن نقضي وقتاً ممتعاً في التسلية داخل المخيم وتبادل الاحاديث وممارسة الرياضة وركوب الخيول ولعب كرة القدم والطائرة وركوب البانشيات والدراجات النارية.

واجواء البر مشجعة لممارسة اي نشاط رياضي او ترفيهي، فالاجواء مختلفة عن روتين المدينة الجامد الذي لا توجد فيه أي حركة عكس البر الذي يجعلك تنطلق دون أي قيود.

وفي السياق نفسه أكد مسؤول في شرطة الكويت: إننا حريصون على استتباب الأمن وتوفير الأجواء المثالية للتخييم، ونتابع تحركات الشباب لمنع أساليب التهور لدرجة تصل حد مصادرة «البانشيات» و«البقيات» والدراجات النارية وكل الأمور التي من شأنها أن تقلق راحة الموجودين في البر.