يتعرض نحو 67% من أطفال الأردن للعنف البدني منهم 21% للتعنيف الجسدي الشديد. وتنتشر بين أولياء الأمور ومقدمي الرعاية للأطفال أساليب عنيفة في التعامل مع الطفل في الأردن.

ووفق ما كشفته دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» بعنوان محجوب عن الأنظار، التي صدرت أخيرا في نيويورك، فإن استخدام العنف ضد الاطفال كوسيلة تأديبية بشقيه النفسي والجسدي بلغت 90% تتراوح أعمارهم بين عامين و14 عاما، فيما بلغت نسبة الأطفال ممن تتعامل معهم أسرهم بأساليب تربوية خالية من العنف 8% فقط.

وتعد الفئة العمرية بين 5 و9 أعوام الأكثر تعرضا للعنف بنسبة 93%، فيما الفئة (2 إلى 4 أعوام) 90%، أما فئة (من 10 إلى 14 عاما) فنسبة استخدام العنف ضدها 88%.

وكشفت الدراسة، عن تعرض 41% من طلبة المدارس للتنمر «الاستقواء»، فيما بلغ من شاركوا في المشاجرات 47%، ومن تعرضوا للأذى النفسي من أقرانهم 38%.

وتبين أن نسبة الأطفال ضحايا القتل بلغ 3 بين كل 100 ألف، ما يجعل الأردن الرابع في المنطقة لجهة نسب الأطفال المقتولين بمعدل 195 طفلا، وتبلغ النسبة للضحايا من الذكور 4 من كل 100 ألف، في حين للإناث 2 من كل 100 ألف.

وتتعرض نحو 32% من الفتيات القاصرات لعنف جسدي ونحو 28% من القاصرات المتزوجات للعنف الجسدي من الزوج، مقابل 5% للعنف من الزوج السابق، و43% تعرضن للعنف من الأم أو زوجة الأب، و42% من الأب أو زوج الأم، و23% من الأخ و1% من المعلم أو المعلمة في المدرسة».

وتتعرض واحدة من كل 10 فتيات لعنف جسدي من أزواجهن، في حين أن 8% من الفتيات القاصرات الحوامل، تعرضن لعنف جسدي خلال حملهن.

نسيج المجتمع

وقال المدير التنفيذي لـ"اليونيسيف" أنتوني ليك، تعليقا على نتائج الدراسة، إنها حقائق غير مريحة ،لا تريد أي حكومة أو أي والد رؤيتها. وإذا لم نواجه الواقع الذي تمثله كل إحصائية مثيرة للغضب – فستنتهك حياة طفل له الحق في طفولة تحظى بالأمان والحماية - نحن لن نغير عقلية أن العنف ضد الأطفال أمر طبيعي وجائز، لأنه ليس كذلك.

والعنف ضد الأطفال يحدث كل يوم وفي كل مكان. ورغم أنه يضر بالصغار أنفسهم أكثر من أي طرف آخر، فإنه يمزق نسيج المجتمع، ويقوض الاستقرار والتقدم. وإذا رفضنا إبقاء العنف في الظل، فيمكن الوقاية منه وايقافه. والأدلة الواردة في التقرير تجبرالجميع على التحرك من أجل الأطفال، ودعما لقوة المجتمعات المستقبلية في العالم.

6 استراتيجيات مهمة

ويشير مختصون في "اليونيسيف" إلى 6 استراتيجيات لتمكين المجتمع بشأن منع العنف ضد الأطفال والحد منه. وتشمل دعم الآباء وتزويد الأطفال بالمهارات الحياتية؛ وتغيير المواقف؛ وتعزيز النظم والخدمات القضائية والجنائية والاجتماعية؛ وجمع الأدلة وزيادة الوعي حول العنف والتكاليف البشرية والاجتماعية والاقتصادية لتغيير المواقف والأعراف.