تنفّذ حكومة سلطنة عمان ممثّلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية حالياً مشروعاً تجريبياً لاستخلاص الأصباغ الطبيعية من البيئة المحلية، إذ يعد المشروع من المبادرات التطويرية الهادفة لإحياء حرفة إنتاج الأصباغ الطبيعية المتوارثة في السلطنة.

وتمّت الاستعانة بفريق تايلندي متخصّص برئاسة د. سوباني جايبترا وسيعمل الفريق على تأهيل وتدريب عدد من الحرفيين العمانيين على آليات استخلاص الأصباغ الطبيعية من الأشجار كمرحلة أولية، إذ صرّحت نورة بنت ناصر اليحيائية مديرة دائرة المنظمات والتعاون الدولي، أنّ «البرنامج يأتي استكمالاً لبرامج ومبادرات التعاون الوثيقة مع مختلف الدول المهتمة بقطاع الموروثات الحرفية وتطوير الحرف»، مشيرة إلى أنّ «الهيئة تحرص على تفعيل برامج داعمة وراعية للقطاع الحرفي العماني مع التوسّع في مواكبة الرقي بالأداء والعمل الحرفي القائم على الجودة في التصميم والإنتاج مع ضمان استمرارية تنمية الطاقات الحرفية الوطنية».

وأوضحت نورة اليحيائية أنّ «الهيئة تهدف من خلال هذا المشروع إلى تأهيل عدد من الكوادر الوطنية المنتسبة للمراكز الحرفية التي تشرف عليها الهيئة على أحدث مهارات الإبداع والإنتاج الحرفي، فضلاً عن تأهيل الحرفيين على قدرات التعامل مع التقنيات المبتكرة والمستفادة في تطوير الحرف والعمل على تعزيز دورها، بما يشكّل مصدر دخل ثابتاً للمنتسبين للقطاع الحرفي في السلطنة».

ونوهت إلى أنّ «حرفة الأصباغ الطبيعية هي ضمن معادلات المورثات الحرفية العُمانية ولها من الإرث والامتداد الحضاري من الرسوخ ما يعبر عن أصالة وعراقة هذه الحرفة والتي كانت حتى وقت قصير من المهن الممارسة لدى الآباء والأجداد.