يتعرض 50 بالمائة من المتزوجات في الأردن للعنف، والنسبة الأعلى من اللاتي يبحثن عن مساعدة لوقف ذلك العنف هن من الإقليم الجنوبي، إذ وصلت نسبتهن 50.5 % ، تلاه الشمال 40.3 % ، وأخيراً الوسط 39.7 % . وفي المحافظات، احتلت العقبة النسبة الأعلى وهي 53.7 % ، بينما عجلون الأقل 29 % ومعظمهن تصل أعمارهن بين 15 - 49 عاماً، وقد تعرضن لشكل أو أكثر من أنواع العنف ولم يطلبن المساعدة، أو أخبرن أي جهة بما تعرضن له.
وكشفت منظمة تضامن في المملكة والتي تعنى بشؤون النساء أن ثقافة الصمت تنتشر بين الفئات العمرية الكبيرة، بينما تقل لدى الفئات العمرية الصغيرة، وأفادت ان 57.5 % من المتزوجات اللاتي أعمارهن بين 40-49 عاماً، لم يبحثن أبداً عن مساعدة، ولم يخبرن أي شخص بتعرضهن للعنف، في مقابل 44.6 % من اللاتي أعمارهن بين 20-24 عاماً.
وتشير إلى أن ثقافة الصمت لاتزال مستمرة عند معظم المتزوجات، وأن الاستمرار في السكوت عن العنف الممارس ضدهن من أي شخص كان سيؤدي الى تفاقم المشاكل النفسية والاجتماعية، ويزيد من وتيرته، وهن لا يعلمن أن سكوتهن وصمتهن بمثابة تصريح للتمادي والإمعان، والتغول من قبل مَن يمارسون العنف.
ويتضمن مسحاً أجري أخيرا نوعين من العنف الذي تتعرض له المتزوجات، أو اللاتي سبق لهن الزواج كالأرامل والمطلقات والمنفصلات؛ وهما: الجسدي، والجنسي. فمن حيث العنف الأول يفيد المسح أن 38.1 % من المتزوجات بحثن عن مساعدة لوقفه و 13.9 % لم يبحثن أبداً عن مساعدة، إلا أنهن أخبرن شخصا ما، و48 % منهن لم يبحثن أبداً عن مساعدة، ولم يخبرن أحداً بذلك.
وتدعو مسألة تدني نسبة اللاتي يطلبن المساعدة من مؤسسات الخدمة الاجتماعية، إلى بذل المزيد من الجهود؛ لتعريفهن بالخدمات التي تقدم، خاصة في مجال الإرشاد النفسي والاجتماعي والقانوني، وبمراكز التوفيق والإصلاح الأسري، وتوعيتهن بشكل خاص بمخاطر وأضرار العنف بكافة أشكاله عليهن، وعلى أطفالهن وأسرهن بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام.
وتشير منظمة تضامن إلى أن النتائج جاءت مختلفة عندما تعرضت المتزوجات لعنف جسدي وجنسي معاً؛ حيث أفادت 60.5 % منهن أنهن بحثن عن مساعدة لوقف العنف، و10.2 % منهن بأنهن لم يبحثن عن مساعدة، ولكنهن أخبرن شخصا ما، فيما أفادت 29.3 % منهن بأنهن لم يبحثن أبداً عن مساعدة، ولم يخبرن أي أحد بتعرضهن للعنف.
المطلقات والمنفصلات والأرامل
ولا تسكت النساء المطلقات والمنفصلات والأرامل عندما يتعرضن للعنف، ويبحثن عن مساعدة لوقفه؛ وأفادت بذلك 65.9 % منهن، في مقابل 38.8 % من المتزوجات. ويؤثر وجود أطفال في الأسرة سلباً في البحث وطلب المساعدة، فنسبة المتزوجات اللاتي ليس لديهن أطفال، ويبحثن عن مساعدة لوقف العنف تصل الى 45.9 % ، في مقابل 38.6 % من المتزوجات، ولديها خمسة أطفال أو أكثر.
والمتزوجات العاملات يملن أكثر من غير العاملات للبحث عن مساعدة عند تعرضهن للعنف؛ و 42.5 % المتزوجات العاملات يقمن بذلك، مقابل 40.4 % من المتزوجات الأخريات. والمتزوجات عند تعرضهن لعنف جسدي وجنسي معاً يلجأن لعائلاتهن بنسبة 78.6 % ، ومن ثم لعائلة الزوج بنسبة 25.8 % ، والأصدقاء بنسبة 9.3 % ، والجيران بنسبة 7.6 % ، ورجال الدين بنسبة 0.5 % ، والشرطة بنسبة 3.3 % ، ومؤسسات الخدمة الاجتماعية بنسبة 7.4 % .
