يعيش الشارع المغربي حالة من الهواجس في ظل توقعات بقرار زيادة أسعار الخبز من طرف أرباب المخابز المهنيين في القطاع في ظل عدم توصل الحكومة إلى حل وسط مع المهنيين يزيل مخاوف المواطنين، الذين أصبح شبح أزمة الخبز يهددهم بعد انقضاء فترة إجازة عيد الأضحى مباشرة، على خلفية أن الحكومة ستجد صعوبة في تزويد السوق بالحبوب خلال الفترة المقبلة، وبعد تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة «فاو» والبنك الدولي...

وفي ظل عدم قدرة الحكومة على ضمان تزويد السوق بالقمح خلال الشهور المقبلة، رغم تطمينات رئيس الحكومة بنكيران، مشدداً على أن أرباب المخابز لن يزيدوا في سعر الخبر ما دامت الحكومة ملتزمة بالإبقاء على أسعار الدقيق في مستوياتها الحالية، وأنه يعمل على إيجاد حل يخدم مصالح المهنيين والمواطن على حد سواء، حسب قوله.

وتأتي هذه المخاوف كنتيجة لتحذيرات البنك الدولي من أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت بنسبة 10 في المئة في يوليو المنصرم، داعياً الحكومات إلى تعزيز البرامج التي تحمي أكثر فئات السكان عرضة للخطر. وأوضح البنك أن أسعار الذرة والقمح ارتفعت خلال شهر يوليو بـ 25 في المئة، وقفزت أسعار فول الصويا إلى17 %، ولم تتراجع سوى أسعار الأرز بـنسبة 4 %، بسبب تضرر المحاصيل الزراعية من الجفاف في الولايات المتحدة وشرق أوروبا، وإفريقيا والشرق الأوسط معرضان أكثر من غيرهما للخطر.

وفي سياق متصل، عبر أبو أيمن صاحب محل لصنع الخبز والحلويات عن استيائه، لأن محله أصبح معرضاً للإفلاس، وإنتاج الخبز بات سلعة مكلفة وغير مربحة، ورغم ذلك فهو ملتزم بعدم الإضرار بمصالح المواطن، والمطلوب أن تضمن الحكومة لأرباب المخازن حقهم حتى لا تتضرر مصالحهم، ولخلق توازن يخدم مصلحة المواطن والمهنيين معاً.

وتعرضت جميع المواد المكونة للخبز إلى ارتفاع كبير، وآخرها الدقيق الذي يحدد ثمنها 80 % من سعر الخبز وتتراوح أسعاره حالياً بين 603 و703 دراهم للكيلو غرام الواحد، فضلاً عن ارتفاع سعر الزيت 5 مرات في ظرف شهر واحد بين يونيو ويوليو الماضيين، وكذا السكر ومواد الطاقة، وهي مبررات كافية لأرباب المخابز ليقرروا زيادة سعر الخبز.

وعُقدت مؤخراً اجتماعات عديدة بين النقابة والوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة وتطرقت إلى كيفية تأهيل قطاع المخابز وليس للتفاوض حول الرفع أو عدم الرفع في سعر الخبز.