ظلّ أمر الرعاية الصحية وتوفير العلاج للمرضى على مر التاريخ البشري بكل شعوبه ودوله أمراً صعباً منها ما استطاعت تجاوزه والقفز عبر الزمن إلى واقع أضحى فيه الأمر سهلاً إلى حدود معقولة عبر مشروعات الضمان الصحي لاسيّما فيما يخص الأمراض المزمنة التي يعجز المريض عن الوفاء بمستحقاتها المالية، إلّا أنّ واقع الحال في أجزاء كبيرة العالم العربي مختلف إلى حد كبير إذ لا تزال معظم دوله تواجه تحديات كبيرة في تأمين علاج مرضاها، إذ لم ترتق التشريعات إلى الواقع التي يزداد إلحاحاً يوماً بعد آخر، إلاّ من بعض محاولات لا تزال تتلمس الخطى أملاً في الوصول إلى شط المأمول.

أضحت المستشفيات الحكومية في الكثير من الدول العربية منفّرة بسبب الإهمال والقصور اللذين يعشعشان في أركانها ما يفسّر لجوء المرضى إلى المستشفيات الخاصّة وما تستنزفه من تكاليف باهظة من جيوب المرضى إن وجدت دافعها في ذلك ضعف الرقابة الحكومية واستغلال تردي نظيرتها الحكومية.

أمّا العلاج في الخارج فحكاية أخرى معقّدة الحسابات فهو لا يشمل سوى عدد قليل جداً للمرضي بسبب كلفته العالية ما يدخله في دهاليز المحسوبية أحياناً والإجراءات الروتينية التي تراعي المريض ولعب عامل الوقت دوراً في نقله للعلاج بالخارج، فيما شرعت دول أخرى في رؤية جديدة ومقترحات وبدائل ترشّد نفقات العلاج بالخارج من جهة وتكفل لمواطنيها من الجهة الأخرى الحصول على العلاج حال عدم توفّره في الداخل عبر استقدام خبرات طبية عالمية مميزة. الى ذلك يبقى الضمان الصحي تحدٍ ماثل وحلم يداعب خيالات فقراء العرب.

 

أزمة

 

مستشفيات الكويت الخاصة تستغل الهاربين من الحكومية

الكويت .. علاج حكومي مجاني غير مجدٍ وآخر خاص باهظ الثمن حال قورن بدول المنطقة، قضيتان تؤرّقان الجميع بما تمثلانه من تدهور للأوضاع الصحية كما يراها الكثيرون.

ورغم الجهود التي يقوم بها القائمون على القطاع الصحي من أجل الارتقاء بالعملية الصحية، إلّا أنّه لا يزال هناك قصور وإهمال كبيران في مستشفيات القطاع الحكومي برأي مراقبين، الأمر الذي يفسر لجوء العديد من الأشخاص إلى المستشفيات الخاصة التي تستغل الوضع الحكومي المتردي وقلـة الرقابـة من أجل زيادة أرصدتها من جيـوب الباحثين عن علاج لأمراضهم بعـد أن يئسـوا مـن مسكّنـات الحكومـة.

وفي محاولة لمحاصرة الغلاء الفاحش في أسعار الأدوية في القطـاع الخـاص، أكّد وكيل وزارة الصحـة المساعـد لقطاع الأدوية والتجهيزات الطبيـة د. عمر السيد عمر، أنّ «أسعار الأدويـة فـي الكويت ستشهد انخفاضـاً مناسباً قبل نهاية العام الحالي وذلك ضمن توجّه خليجي»، مؤكّدا مضي وزارة الصحة في تنفيذ خطط وسياسات استراتيجية تهدف إلـى أن يكـون الـدواء في متنـاول الجميـع وبأسعـار مناسبـة.

وكشف عمر عن قيام إدارة تفتيش الأدوية بأكثر من 4 آلاف حملة تفتيش على الصيدليات والجهات المختلفة بالقطاعين العام والخاص حيث تم ضبط أدوية منتهية الصلاحية ومقلّدة من انتاج شركات خليجية وعربية وعالمية، لافتاً إلى أنّ «دول مجلس التعاون الخليجي تعلم أنّ هناك أدوية مغشوشة تدخل وتهّرب بطـرق غيـر رسميـة إليهـا».

على الطرف الآخر، وبرغم تلك الوعود فإنّ المتعاملين والمرضى يعربون عن امتعاضهم من تردي الأوضاع الصحية وكذلك الارتفاع المبالغ فيه لأسعار الدواء في الكويت، مطالبين وزارة الصحة باتخاذ خطوات عملية خاصة فيما يتعلق بمستوى العلاج الحكومي وأيضا ضرورة تقارب أسعار الدواء في الدول الخليجية والعربية عبر السماح بالمنافسة الشريفة لمنع احتكار الدواء من بعض التجار الجشعين.

ويقول فهد رمضان إنّ «أسعار الدواء في الكويت غالية جداً وأنّه يضطر لشراء كميات كبيرة من الأدوية من بعض البلدان الخليجية والعربية»، مشيراً إلى أنّ «سعر الدواء في الكويت يصل في بعض الأنواع إلى الضعف في بلدان خليجية أخرى».

كما يشدّد محمد الفضلي على أنّ «سعر الدواء في الكويت مبالغ فيه، لاسيّما حـال مقارنتـه بالدول الخليجية»، متهما وزارة الصحة بعـدم الجدـية تجـاه التجار الذين يتلاعبون بأسعـار الدواء، مطالباً مجلس الأمة والحكومة بوقفـة جـادة مـن أجـل إنقاذ المجتمـع مـن جشع التجـار وإهمـال وزارة الصحـة.

أما الصيدلي أحمد حسن فيقول إنّ «أسعار الأدوية التي تصنع في الدول الخليجية متقاربة في كل الدول الخليجية، غير أنّ المشكلة في الأدوية التي يتم استيرادها من دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأجنبية»، موضحا أنّ «ارتفاع أسعار الدواء في الكويت من عدمه يتطـلب إجـراء دراسات متخصصة تبين أسعار الدواء في الكويت ومقارنتها بالدول الخليجيـة والعربيـة».

ولحين تنفيذ الحكومة وعودها بمحاصرة الغلاء وتطوير قطاعات الصحة، فإنّ المئات يلجؤون إلى العلاج بالخارج، مستغلين بعض الثغرات التي تلزم الدولة بتوفير العلاج سواء بالداخل أو الخارج، وهو الأمر الذي يفسر التكدّس الكبير لمراجعي ادارة العلاج بالخارج التابعة لوزارة الصحة، وهذا الأمر يكبّد الدولة مبالغ طائلة تقدّر بملايين الدنانير دون فائدة مستمرّة لكافة أفراد المجتمع.

 

قرار

 

المغرب يخفّض أدوية الأمراض المزمنة

خطا أهل المغرب خطوة مهمة في حل قضية طالما زادت معانة مرضاهم لاسيّما أصحاب الأمراض المزمنة والمتمثّلة في ارتفاع تكاليف العلاج والتي اثقلت كاهل الأسر المعوزة والفقيرة ذات الدخل المحدود، إلّا أنّ قرار وزارة الصحة تخفيض أسعار حوالي 320 دواء يتم استعمالها في علاج بعض الأمراض الخطيرة والمزمنة كالسرطان والقلب والجهاز العصبي والتعفنات والتخدير والإنعاش والجهاز الهضمي هدأ من روعهم وطمأنهم نوعاً ما، بل إنّ الوزارة بشّرت المغربيين بأنّه سيتم تحديد بقية التخفيضات في حدود عام بانتهاء مخزون الأدوية.

وشمل التخفيض 320 دواء بنسبة جاوزت 50 في المئة، وتهم الأدوية التي يصل ثمنها 500 درهم، في حين بلغت نسبة التخفيض في بعض الأدوية 80 في المئة الخاصة بأمراض السرطان والذي انخفض ثمنها من 853 درهماً إلى 135 درهماً.

وشملت التخفيضات بعض الأدوية الخاصة بالجهاز الهضمي بحوالي 51,44 في المئة، حيث انتقل سعر بعضها من 310 دراهم إلى 152 درهماً، بينما لم تتجاوز نسبة انخفاض بعضها، حسب المعطيات التي قدمتها وزارة الصحة 20 في المئة وتهم تلك المخصّصة لعلاج أمراض القلب. ويبلغ رقم معاملات تجارة هذه الأدوية المخفّضة حوالي 827 مليون درهم حسب وزارة الصحة.

المرحلة الثانية ستهم تخفيض عدد جد مهم من الأدوية، ستدخل حيز التطبيق بعد إصدار القرار الجديد المتعلق بتحديد ثمن الأدوية مع قرار هوامش ربح تحفظ للصيدلية توازنها الاقتصادي.

واتخذ الوزير الحسين الوردي عدة إجراءات لصالح الصيادلة المنتجين والموزعين، من أهمها ضبط المسالك القانونية لصرف الأدوية في المصحات الخاصة وتوزيع اللقاحات، من اقتناء أدوية من شركات أو من صيادلة وذلك للحد من البيع غير القانوني للدواء.

وكان من قبل أصدر المراسيم الخاصة بالتكافؤ الحيوي للأدوية الجنسية وكذا المرسوم الخاص بدسترة الأدوية.

التوصل إلى هذا القرار جاء ثمرة حوار طويل، انتهى إلى اتفاق تخفيض الأدوية بين وزارة الصحة والفيدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة بالمغرب والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة والمجلس الوطني للأطباء والجمعية المغربية لصناعة الأدوية والجمعية المغربية لموزعي الأدوية مع المصنعين، وتنفيذاً لروح الفصل 31 الذي يضمن للمواطنين والمواطنات الحق في العلاج والولوج إلى الدواء بثمن مناسب.

 

البحرينيون يصرون على العلاج في الخارج

ناقش مجلس الوزراء البحريني مؤخراً رؤية جديدة لعلاج المواطنين في الخارج مستعرضاً ما توفره الحكومة من إمكانيات مادية لهذا الغرض وصلت إلى تخصيص 14.5 مليون دينار سنوياً للعلاج في الخارج مقارنة بـ 4.5 ملايين دينار في العام 2007، وتدارس المجلس في هذا السياق عددا من المقترحات والبدائل التي ترشّد نفقات العلاج في الخارج من ناحية وتكفل في ذات الوقت للمواطنين الحصول على العلاج إذا كان غير متوفّر في البحرين عبر استقدام الخبرات الطبية العالمية المتميزة، وتساعد في ذات الوقت على استفادة الطبيب البحريني من هذه الخبرات والكفاءات العالمية، فيما يشكّل العلاج الخاص داخل البحرين معاناة تتبدى فصولها في ارتفاع الأسعار الكبير.

من جهتها، أكدت وزيرة الصحة أنّ الحكومة ملتزمة بعلاج كل مواطن بحريني لا يتوفر له العلاج بمستشفيات البلاد، ولا تفرّق بين المرضى، إلّا أنّ الوزارة تواجه إصرار بعض المرضى على علاجهم بالخارج رغم توافر العلاج لهم في مستشفيات المملكة، الأمر الذي يتعارض مع الأنظمة واللوائح التي تنظم العلاج بالخارج.

وفيما يتعلّق بتطوّر تاريخ الطب في البحرين فقد بدأ منذ العام 1969، ومنذ ذاك العام وحتى الآن شهدت البلاد طفرات كبيرة في تطوّر الطب من خلال بناء مستشفيات حكومية في أغلب مناطق الساكنين، معدّة بأفضل الوسائل والتجهيزات الطبية التي توفر العلاج المجاني الملائم لهم.

والعلاج في المستشفيات الخاصة في البحرين ليس علاجا مجانيا، بعض من هذه المستشفيات تتميز بالترف وتوفير كافة المستلزمات والراحة النفسية والصحية للمريض مثلها مثل الفنادق الكبيرة ذات الطابع الخمس نجوم لا يمكن للمواطنين محدودي الدخل العلاج في مثل هذه المستشفيات التي يكون فيها العلاج باهظ الثمن، الأمر الذي يضطر معه المواطن إلى اللجوء للمستشفيات الحكومية المجانية.

وتعد العيادات الطبية الخاصة الخيار الآخر الذي يتخذه المرضى للعلاج بعد المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، إذ أصبحت تلك العيادات منتشرة في كل المحافظات، وعلى الرغم من كثرة وجودها إلا أنّه للآن لا يوجد أي قانون ينظم عملية الممارسات داخل العيادات، ولا توجد أسعار محدّدة ومتفق عليها للعلاج خصوصا أنّ بعضها يأخذ مبالغ خيالية بمجرد دخول المريض على الطبيب، ويرى العديد من المواطنين أنّ إقرار التأمين الصحي سيكون أحد الحلول التي ستخفّض أسعار العلاج في العيادات الخاصة.

أحد المواطنين البحرينيين يقول إنّه ذهب لإحدى العيادات الخاصة وبعد كشف الطبيب ومعاينته له تمّ احتساب مبلغ 30 دينارا عن ذلك، وعندما راجع قسم التراخيص الطبية بوزارة الصحة أفادوا أنّه لا يوجد أي قانون يحدد أسعار العلاج في العيادات والسعر يحدّده الطبيب، متسائلا: «لماذا لا يكون هناك قانون يحدد رسوم زيارة العيادات الخاصة؟»، مواطن آخر من محدودي الدخل يقول إنّه ذهب لإحدى العيادات الخاصة وبعد أن جلس مع الطبيب لمدة لا تتجاوز 5 دقائق قالوا له إن كلفة الاستشارة 80 دينارا فأبدى استغرابه من السعر.

وهنا أيضاً حالة لإحدى المواطنات وهي فاقدة للذاكرة بعد تعرّضها لجلطة دماغية علقت في تايلند بعد ذهابها للعلاج برفقة والدتها التي لم تتمكن من إخراجها من المستشفى بسبب ازدياد الديون عليها وصلت لأكثر من 7 آلاف دينار وعدم استطاعتها تسديد كلفة العلاج الذي يحتاج إلى عدة شهور.

ويرى بعض المراقبين لحركة العلاج في العيادات الخاصة، أنّ هناك مبالغة في الأسعار خصوصا لدى كبار الاستشاريين، والذين هم في الأساس موظفون في وزارة الصحة، مشيرين إلى أنّه «وعلى الرغم من ازدياد أعداد المستشفيات والعيادات الخاصة في البحرين، إلّا أنّه مازال القانون الذي ينظم العمل فيها غائبا ما يعني عدم المقدرة على محاسبة أصحابها، وإن كان هناك قسم في وزارة الصحة يعنى بالشكاوى ضد المستشفيات والعيادات الخاصة».

 

شائك

مرضى اليمن يستغيثون بأهل الخير في ظل قصور الدولة

تُمثّل قضية علاج المرضى في اليمن إشكالاً مركبّاً لأبعاد اقتصادية واجتماعية وقانونية وإدارية تضاعف من هذه المأساة المنتشرة على نطاق واسع في البلاد، وفيما عدد الحالات المرضية المستعصية والخطيرة يتزايد وتكاليفها ترتفع باستمرار، تظل القوانين الخاصة بالتطبيب والرعاية الصحية خاصة في الخارج جامدة عند الزمن الذي صدرت فيه وعلى سبيل المثال فلائحة العلاج الطبي في الخارج للمدنيين صادرة عام 1998.

في السياق، يقول المحامي بالنقض ياسين عبدالرزاق: «طبقاً لتلك اللائحة عدد الحالات المرضية المشمولة برعاية ومساعدة الحكومة فقط 200 حالة شهرياً كحد أقصى لجميع اللجان الطبية فيما سقف المساعدة الطبية لموظفي الدولة للحالات المرضية حددته بمبلغ 120 ألف ريال يمني وبمبلغ 80 ألف ريال كحد أقصى لغير موظفي الدولة على أن تمنح تلك المساعدات لمن حصلوا على تقارير طبية من اللجان الطبية المحددة من قبل وزارة الصحة، ويضاف إليها تذكرة سفر للمريض وتذكرة سفر لمرافقيه، وفي حالة عودة المريض للعلاج مرة ثانية لنفس الحالة بموجب تقرير المستشفى المعالج، وبعد موافقة اللجنة الطبية على العودة - تصرف له مساعدة مالية قدرها 65.000 ألف ريال إضافة إلى تذاكر السفر وبما لا يزيد على مرة واحدة.

ويرى عبدالرزاق أنّ السقوف المحدّدة للمساعدات الطبية وعدد الحالات المحدّدة لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من عدد الحالات المرضية المتزايدة، علاوة على ذلك لا يستفيد من تلك المخصصات سوى من لهم علاقات بالمقرّرين فيما المرضى المستحقون لاسيّما من الفقراء والمعوزين لا يحصلون على تلك المنح العلاجية، وإذا حصل بعضهم على أي من تلك المنح يتوه في دهاليز الإجراءات والمعاملات الروتينية، وأحياناً قد يقضي وهو يلهث خلف العلاج، أو ينفق مثلها في الانتقال إلى مراكز المحافظات من أجل تلك المنحة الضئيلة أصلاً.

وأمام هذا الوضع الشائك والمعقّد كثيراً ما تتوجّه النداءات وتطلق الاستغاثة في الصحف والمواقع الإلكترونية لمناشدة أهل الخير من أجل تدارك بعض الحالات المرضية وفي بعض الأحيان قد يجد المستغيث من يغيثه وقد يموت منتظراً من يلتفت إليه.

واجب حكومة

ويذهب عبدالرزاق إلى القول: إنّ على الحكومة القيام بواجبها تجاه المرضى كون الدستور نص على أن الرعاية الصحية حق لجميع المواطنين وتكفله الدولة وتعيد النظر بتشريعاتها وتعمل على مواكبتها مع متطلبات الحاضر، لا أن تــظل مجمّدة عند الزمن الذي صدرت فيه.

وينفق اليمنيون 900 مليون دولار سنوياً على العلاج في الخارج حسب ما جاء على لسان وزير الصحة العامة والسكان أحمد قاسم العنسي مارس الماضي، فيما تقدر السفارة اليمنية في مصر عدد الحالات المرضية القادمة للعلاج في مصر إلى أكثر من 200 ألف حالة سنوياً، ويتحمل تلك النفقات المرضى وحدهم، ما يضطر بعضهم إلى بيع ممتلكاته أو بيته من أجل السفر للعلاج في الخارج وكثير من العائلات انزلقت إلى عتبات الفئات الأشد فقراً بسبب تحملاتهم لنفقات علاج مرضاهم نتيجة لمحدودية دور الدولة وضعف مساهمة القطاع الخيري.

ويقول الشيخ عبد الرب حميد: «مع الأسف العمل الخيري مثله مثل العمل الحكومي مساهمته محدودة ويعاني من قصور كبير، فهو غير منظم وعائلي وليس مؤسسياً، إنما عبارة عن مبادرات عائلية أو تطوّع شخصي.

دور منظمات

وبشأن دور منظمات الجمعيات الأهلية الخيرية في التخفيف من هذه المأساة يقول الدكتور أحمد الماوري الخبير بمنظمات المجتمع المدني، إنّ «الدور محدود مع أنه يمكن أن يساهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المرضى الفقراء»، مشيراً إلى أنّه «من واقع وقوفه على بعض تجارب هذا القطاع خاصة في محافظة الحديدة لمس نتائج لافتة من قبل منظمات أهلية على الرغم من ضعف في مواردها وعدم حصولها على دعم حكومي إلّا أنّها استطاعت الوصول إلى مناطق نائية في المحافظة لم تصلها الحكومة منذ عقود».

ويعوّل الماوري على أنّ هذا القطاع فيما لو مكن في مجال بناء القدرات والتطوير المؤسسي والبنيوي سيكون له أثر كبير في تخفيف معاناة المرضى.