عاود رواد الغزل العراقي، سوق في بغداد متخصص في بيع الطيور والحيوانات «الأليفة والشرسة»؛ نشاطهم، بعد انحسار موجة العنف والتفجيرات التي استهدفته في السنوات الماضية، وبعد أن خفت موجة التظاهرات في الأسابيع الأخيرة، وانخفاض مستوى حماس المتظاهرين المطالبين بتحسين واقع الخدمات في العاصمة بغداد، إثر تحديد الحكومة مهلة 100 يوم لتنفيذ مطالب المحتجين.
والسوق يتوسط العاصمة بغداد ويقع بالقرب من جامع الخلفاء في منطقة الشورجة وتعرض لأكثر من عملية تفجير، راح ضحيتها عشرات الشباب. ويقول بعض الباحثين: إن تسمية السوق بالغزل يعود إلى كثرة تواجد أصحاب مهنة الغزل اليدوي في عشرينات القرن الماضي.
محمد إبراهيم البائع في السوق قال: إن «سوق الغزل الذي تباع فيه حيوانات غريبة بدأ ينتعش في كل جمعة بعد أن خف هدير التظاهرات الأسبوعية التي تشهدها العاصمة بغداد في كل جمعة».
وأضاف: «السوق ينشط عادة يوم الجمعة، ويعد إحدى العلامات البارزة في العاصمة بغداد، إذ تُباع فيه اغرب الحيوانات وأثمنها، كما انه يعطي انطباعاً بان العاصمة تحتفظ بخصوصيات عديدة تختلف عن بقية المحافظات العراقية».
وتابع: «هناك حيوانات تصل أسعارها إلى ملايين الدنانير؛ لأنها فريدة في نوعها، الأمر الذي قد يحول سوق الغزل الذي يقام كل جمعة إلى سوق عالمي».
وطالب سالار أحمد وهو زبون دائم، الحكومة العراقية الاهتمام ببناء سوق نظامي يتناسب مع ما يُباع في السوق من حيوانات ثمينة؛ لما له من دلالات مهمة على عودة الحياة الطبيعية للعاصمة بغداد.
وأضاف: «إن العاصمة تفتقد للمناطق الترفيهية، وهي عاصمة عملية تجد مظاهر العمل فيها أكثر من المظاهر الترفيهية، الأمر الذي يفترض أن نطور مثل هذه الأسواق المهمة». وأشار إلى أن «الحيوانات المعروضة تأتي من جميع دول العالم، وأسعارها متباينة، كما أن اغلب رواد السوق من شريحة الشباب».
من جانب آخر قال الشاب كرار محمد: «أزور سوق الغزل بصورة منتظمة، لكن وبعد قيام التظاهرات وفرض حظر التجوال امتنعت عن المجيء». والسوق اليوم بدا أكثر نشاطاً مقارنة بالسابق بسبب استقطابه للكثيرين من الشباب الذين كانوا محرومين من المجيء إليه بسبب التظاهرات التي شهدها العراق، والحكومة العراقية مطالبة بتنظيم مكان السوق وتصنيفه ضمن الأسواق العراقية المهمة، والاهتمام بمحلاته وإعادة ترتيبها باستمرار.