تقول سوسن طه منسقة الرابطة العربية البريطانية، إننا لا يمكن أن نطلق كلمة العنوسة على تأخر سن الزواج في بريطانيا بالمقارنة مع العالم العربي،.
فالوضع هنا مختلف تماما، فقرار الزواج من عدمه، هو قرار اختياري وشخصي وعلينا أن نوضح الأمر بشكل مختلف، فجميع الإحصائيات البريطانية يمكننا القول انها تطبق على الجيل الثالث والرابع من أبناء الجالية العربية، فهم يعيشون الحياة نفسها التي يعيشها البريطانيون حتى الفتيات، ورغم عدم وجود إحصائية واضحة حول تأخر سن الزواج للفتيات العربيات هنا.
فالفتاه العربية تتخذ القرار كي تكون مثل زميلاتها في الجامعة، وكذلك تفضيل الشباب العربي الزواج ببريطانية لأسباب كثيرة من بينها الحصول على الجنسية البريطانية للتمتع بحق الإقامة.
وهذا يتعلق بالشباب المهاجرين الجدد، وبالنسبة للجيل الثالث فالشباب غير مكترث بالزواج بعربية أو مسلمة، فهذا الأمر أصبح خارج السياق تماما.اما النقطة الثانية فالعائلة في بعض الأحيان تحاول الضغط على الفتاة كي تتزوج بقريب لها، وربما يكون من خارج بريطانيا.
وهي ظاهرة تواجه الحكومة البريطانية فيما يعرف بالزواج القسري، وغالبا ما ينتهي بكارثة وتترك الفتاة العائلة وتعيش الحياة التي تريدها، وبالتالي ينطبق عليها ما ينطبق على البريطانيين.
وتضيف سوسن أنها تعرف من خلال عملها في رابطة العرب البريطانيين ان الكثيرات من الفتيات يفضلن الزواج بعربي، لكن في الكثير من الاوقات تكون هناك مشاكل تتعلق بالأصول العرقية، سواء كان مصريا وفلسطينيا وعراقيا فكل جالية تفضل الزواج من نفس الجنسية، وهي نقطة في الكثير من الأوقات تعود بالسلب على الفتيات.
كما إن البعض يترك لندن عندما يكبر الأولاد كي يحافظ عليهم فإذا به يصطدم بأن الفتاة تعيش في مجتمع لم تعتد عليه في بلدها الأصلي، وربما ينظر لها البعض على أنها متحررة وتتأخر سن الزواج.
وهنا تبرز نقطة هامة، إن الكثير من الفتيات العربيات هنا مهتمات بشكل كبير بالنجاح في الدراسة بشكل أفضل من الشباب، وفي هذه الحالة نكون أمام فرص اختيار ضئيلة للغاية، وهي عدم التكافؤ العلمي بين الطرفين خصوصا في الدخل، وهو ما يقود في النهاية لحدوث الطلاق.