في ظل تزايد آفاق الاقتصاد السوري قتامة في الأشهر الأخيرة وسن قانون قيصر، وانتشار فيروس «كورونا» توجه الناخبون السوريون، اليوم الأحد، إلى مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات برلمانية، تجري بعد أربع سنوات، تغيرت فيها المعادلات الميدانية على الأرض لصالح دمشق، فيما اشتدت العقوبات الاقتصادية عليها يأمل السوريون أن تأتي الانتخابات البرلمانية الحالية ببرلمان جديد، يخرج سوريا من أزمتها الاقتصادية، ويبث الأمل للسوريين في استعادة روح الحياة من جديد، في ظل العديد من التحديات، حيث لا يزال الاقتصاد السوري لم يسترد عافيته، ويتوقع محللون قليلون تنفيذ أية جهود كبرى لإعادة الإعمار في المستقبل القريب. وفي أوساط الحكومة ودوائر الأعمال والسكان، اعتقاد متزايد بأن المصاعب الاقتصادية ستدوم لفترة طويلة.
لقد انخفضت في الأشهر الأخيرة التوقعات حول الوضع الاقتصادي المتدهور بالفعل، في ظل وجود ثلاثة تحديات جديدة: الأزمة الاقتصادية والمالية، وقانون قيصر الذي فعلته الإدارة الأمريكية، وانتشار جائحة فيروس «كورونا». إن الأثر التراكمي لهذه الصدمات لم نره بعد، لكن على الأقل، فإن استمرار وتزايد وتيرة الجهود الإنسانية سيكون مهماً كل الأهمية. على ذلك، نظراً لضغوط فيروس «كورونا» المتوقعة على الدول المانحة الكبرى، فمن المرجح أن تؤدي هذه الضغوط إلى اتساع نطاق أزمة السكان في سوريا وزيادة معاناتهم.
وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها أكثر من 7400 في مناطق سيطرة الحكومة، وخصصت مراكز اقتراع لنازحين من مناطق لا تزال خارج سيطرتها.
ويخوض 1658 مرشحّاً سباق الوصول إلى البرلمان، في استحقاق يجري كل أربع سنوات، ودائماً ما يفوز حزب الحاكم، الذي يترأسه الرئيس بشار الأسد بغالبية المقاعد.
وفي أحد مراكز التصويت في شارع بغداد في دمشق، وضع جميع الموظفين كمامات صحية، في إطار إجراءات التباعد الاجتماعي التي اتخذتها الجهات المنظمة للاقتراع للوقاية من فيروس «كورونا» المستجد. وتقدّم بعض الناخبين للإدلاء بأصواتهم متخذين إجراءات وقائية أيضاً.
ويبرز أي ناخب هويته الشخصية ليتم تسجيل بياناتها، ثم يضع ورقة الاقتراع، التي حدد فيها اسم أو أسماء المرشحين الذين يودّ انتخابهم، داخل ظرف موقع ومختوم بختم رسمي، داخل صندوق بلاستيكي.
وتقدّم خالد الشالح (50 عاماً) إلى غرفة الاقتراع السري، حيث يكتب اسم المرشح على ورقة قبل أن يضعها في ظرف ويلقيها في الصندوق. وقال «مطالبي من مجلس الشعب هي أن يدركوا القوانين، التي يجب تبديلها وتطويرها من أجل مصلحة المواطن، والتعرّف على مطالب الناس الاقتصادية بغض النظر عن أي مطلب سياسي».
وأضاف «تغيرت ظروف البلد نحو الأسوأ مع تقدم سنوات الحرب، لكن مطالبنا قبل الحرب وخلالها وبعدها هي مطالب اقتصادية».
ويضم مجلس الشعب 250 مقعداً، نصفهم مخصص للعمال والفلاحين، والنصف الآخر لباقي فئات الشعب.
وأفادت الرئاسة السورية أن الأسد وزوجته أسماء أدليا بصوتيهما في المركز الانتخابي بوزارة شؤون رئاسة الجمهورية.
وفي العام 2016، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 57,56 في المئة من أصل 8,83 ملايين ناخب.