لطالما تحدى الرئيس السوداني المعزول عمر البشير المجتمع الدولي وهو يرفض أوامر القبض الصادرة في مواجهته وعدد من رموز حكمه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بل ظل يتهكم من تلك الأوامر وهو يتعهد بأنه لن يسلم (كديساً) وهو يعني (القط) بالدارجة السودانية للمحكمة الجنائية وذلك حينما أصدرت أمر التوقيف بحق الوزير السابق أحمد هارون علي كوشيب أحد قادة الجنجويد الميليشيا المتهمة بارتكاب فظائع الحرب.

ولم يعد للبشير سلطة يحمي بها نفسه من اتهامات المحكمة الجنائية التي تحاصره من كل جانب، وها هو علي عبدالرحمن الشهير بوكشيب، يمثل طواعية بين يدي قضاة المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي.

مثل كوشيب أمام المحكمة الجنائية الدولية وحددت له جلسة أخرى في السابع من ديسمبر المقبل، وما يتبادر إلى الأذهان من استفهام ما الأهمية التي يضفيها الحدث إلى قضية العدالة في دارفور؟ إذ يعد أستاذ العلوم السياسية صلاح الدومة لـ«البيان» أن المحاكمة تمثل بداية إنصاف لضحايا الحرب في دارفور.

بدوره يقول المحامي السوداني محمد صالح حسن إن أهمية مثول علي كوشيب تكمن في كونه أول المتهمين من قبل مدعي المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب في دارفور، ويضيف: «بالتأكيد الأمر فيه انتصار لضحايا الحرب في معسكرات النزوح».