أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان»، على موقعها الإلكتروني وحسابها في «تويتر»، أن إحدى نتائج تفشي فيروس كورونا هو تراجع الإرهاب حول العالم، الأمر الذي أعرب عنه 71 % ممن استطلعت آراؤهم في الموقع، و80.4 % من المستطلعين عبر «تويتر».
وحول نتائج الاستطلاعين، يرى الخبير الاستراتيجي د. أيمن أبو رمان، أن التراجع في الإرهاب بسبب «كورونا» هو تراجع مؤقت، والقادم ربما سيكون أخطر وأعمق، ويحمل تحديات أكبر في مواجهة الإرهاب والتنظيمات بأنواعها، مشيراً إلى أنّ هذا الوباء منح الميليشيات والتنظيمات فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وترتيب أوراقها، وأيضاً التخطيط للمراحل المقبلة وكيفية بث سمومها.
وأضاف: «الآن معظم الدول مشغولة بالوباء وكيفية محاصرته، وبالتالي قد يكون أجهزة الدول قلّ تركيزها على هذه التنظيمات، لأن صحة المواطنين تعد أولوية، لكن التخوف سيكون في الفترة المقبلة أي ما بعد أزمة «كورونا» خصوصاً أننا سنشهد تراجعاً وركوداً في الحالة الاقتصادية، وهذا بدوره سيؤثر على الحالة الاجتماعية ويعمل على نمو التطرف.
نزعة إنسانية
وأشار المحلل السياسي، د. خالد شنيكات، إلى أن انتشار الوباء بالمجمل أدى إلى إفراز النزعة الإنسانية، وبالتالي هنالك أثر على نشاط الإرهاب والتنظيمات، ربما بعد انتهاء الجائحة يعود النشاط الإرهابي، فهنالك عوامل توفر بيئة خصبة للإرهاب.
ويقول الخبير في شؤون التنظيمات المتطرفة، خالد الزعفراني، إن «عوامل ضعف وتراجع التنظيمات الإرهابية ظهرت قبل «كورونا»، وجاءت الجائحة لتزيد تلك العوامل والصعوبات التي تواجه العناصر الإرهابية. كان هناك تراجع بنشاط الإرهابيين والعمليات الإرهابية وضعف شديد تعاني منه تلك التنظيمات، لاسيما في المنطقة العربية بعد ما تلقته من خسائر مفصلية، وبعد الفيروس كان هناك شبه توقف أو نشاط محدود لها».
عوامل ضعف
ويوضح الزعفراني أن «عوامل ضعف تلك التنظيمات لا تزال مستمرة، لكنّ توقفها النسبي بعد أزمة «كورونا» يثير علامات استفهام».
ويلفت إلى أن قارة أفريقيا التي تعتبر ملاذاً للعناصر الإرهابية بعد خسائرهم في سوريا والعراق - شهدت عدداً من العمليات الشهر الماضي خلفت عشرات الضحايا مع انتشار الفيروس، لكن من الواضح أن الشهر الجاري وحتى الآن لم تكن هناك أي عمليات واسعة، بما يؤكد تأثير انتشار الفيروس على نشاط تلك التنظيمات بكل تأكيد.