تبرز منارة جامع الإمام الشاذلي كأبرز معالم مدينة المخا من أي جهة أتيتها، وحيدة تقف وسط ركام المدينة القديمة التي توالت عليها حملات المستعمرين، مذ ذاع صيتها وعلت شهرتها في القرن السابع عشر الميلادي. بقي جامع الشاذلي مزاراً مهجوراً يوشك على التداعي بعد نجاته من مدافع البرتغاليين والبريطانيين والعثمانيين والإيطاليين، إلا أنه وقع فريسة الإهمال.
كما تبين الصور التي التقطها المستشرقين مطلع القرن العشرين. وتحكي بقايا أحجار الميناء القديم في المدينة المطمورة بطمي الشاطئ، قصة أول شحنة قهوة صدرت للعالم وكيف أصبحت «موكا» ماركة عالمية شهيرة فيما توارت صاحبة الاسم في رمال النسيان.