فرضت الولايات المتحدة القوات عقوبات على شركات وكيانات اقتصادية تزود الطائرات الروسية في سوريا بالوقود، في تحرك هو الأول من نوعه، يستهدف الوجود الروسي في سوريا منذ تدخل موسكو في النزاع عام 2015، فيما بدأت روسيا بتوسيع قاعدة حميميم الجوية عبر بناء مدرج هبوط ثان لخدمة مزيد من الطائرات.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات على ثلاثة أفراد وخمس سفن شحن وشركة وهمية مقرها موسكو، شاركت في نقل الأموال والوقود للقوات الروسية في سوريا. ومن شأن هذه العقوبات أن تزيد من مناخ التنافس والتوتر الروسي- الأمريكي على الأرض السورية، حيث إن الطرفان كانا يتفاديان إلحاق الأذى المباشر ببعضهما بعضاً
. والخطوة الأمريكية قد تشير إلى تصعيد محتمل من جانب واشنطن، في ظل تصاعد التناقضات بين حلفاء الطرفين، حيث تساعد قوات أمريكية المجموعات المنضوية في قوات سوريا الديمقراطية، بينما تساند روسيا قوات الحكومة السورية. وتتصاعد التوترات بين «قسد» والقوات الحكومية في شرق سوريا، خصوصاً بعد انعقاد اجتماع أنقرة بين رؤساء تركيا وروسيا وإيران مطلع الشهر الجاري.
تحت الأضواء
وقال سيغال ماندلكر، وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب: إن الحكومة السورية «تحت الأضواء الدولية لاستخدامها الأسلحة الكيميائية وارتكابها الفظائع ضد المدنيين السوريين الأبرياء، وهي تعتمد على هذه الأنواع من الشبكات غير المشروعة للبقاء في السلطة».
ووجد مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) أن شركة «ماريتايم اسستانس» كانت واجهة لمجموعة «سوفبراخت سوفمورتارانس» الروسية الخاضعة للعقوبات الأمريكية منذ سبتمبر 2016. وبعد وضع «سوفبراخت سوفمورتارانس» على القائمة السوداء، قامت شركة «ماريتايم اسستانس» بالعمل نيابة عنها.
حيث باعت وشحنت وقود طائرات في 2016 و2017 إلى بانياس في سوريا لاستخدامه في الطائرات العسكرية الروسية. في الأثناء، نقلت وكالات أنباء روسية عن مسؤول في وزارة الدفاع: إن بلاده تعيد بناء مدرج هبوط ثان للسماح لقاعدة حميميم الجوية التابعة لها في سوريا بخدمة مزيد من الطائرات.
وأضافت الوكالات نقلاً عن المسؤول أن الوزارة تشيد أيضاً منشآت جديدة لتكون حظائر للطائرات في القاعدة بغرض التصدي لهجمات تنفذ بطائرات مسيرة. وأشار المسؤول إلى أن 30 مقاتلة وطائرة هليكوبتر موجودة حالياً في تلك القاعدة الجوية.
