أكدت الأمم المتحدة أن السودان يمر بمرحلة حساسة ويقف في منطقة بين الحرب الأهلية المدمرة أو قطف ثمرة النضال السلمي الذي قاده طيلة الشهور الماضية للتخلص من نظام عمر البشير، مشددة أن من حق السودانيين أن يقطفوا ثمار نضالهم ونيل الجائزة كاملة.

في الأثناء وسعت القوى السياسية السودانية من دائرة التفاوض بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية، وشرعت فعلياً في الحوار الجاري الآن ليشمل قضايا الحرب والسلام، وبحسب مصادر متطابقة تحدثت لـ«البيان» أن قوى إعلان الحرية والتغيير ستلتقي اليوم في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بوفد من الحركات المسلحة التي تقاتل في دارفور والنيل الأزرق، بحضور وفد الوساطة «الأفروأثيوبية» في مفاوضات مكملة لما يجري في الخرطوم.

وقال المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، نيكولاس هيسوم إن السودان يعيش «لحظة مثيرة وربما حاسمة للغاية» بالنسبة لمستقبل انتقاله إلى الحكم المدني عبر المفاوضات الحالية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير.

وأضاف هيسوم في مقابلة مع إذاعة أخبار الأمم المتحدة أن لدى الشعب السوداني الفرصة «ليس فقط لاستبدال حكومة البشير والمجلس العسكري الحالي بسلطة مدنية»، ولكن أيضاً الفرصة لمحاولة حل تلك المشكلات طويلة الأمد في أطراف السودان – مثل دارفور وجنوب كردفان النيل الأزرق – وإيجاد حل شامل لها. مؤكداً أن المخاطر كبيرة، لكن «الجائزة» قريبة لمتناول اليد بشكل مغرٍ، ومن حقهم أن ينالوها كاملة.

إلى ذلك تبدأ اليوم بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا مفاوضات موازية وداعمة لتلك التي تجري في الخرطوم بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية، ويلتقي وفد قوى الحرية والتغيير برصيفه من الجبهة الثورية بحضور الوساطة «الأفروأثيوبية».

وطبقاً لمعلومات تحصلت عليها «البيان» من مصادر متطابقة أن المفاوضات التي ستجري بين قوى الحرية والتغيير التي عززت وفدها المفاوض باثنين من كبار زعماء الأحزاب هما رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي ورئيس المؤتمر السوداني عمر الدقير ستتم في حضور وفد الوساطة «الأفروأثيوبية» وستناقش الإعلان الدستوري المقترح وتضمين رؤية الحركات المسلحة فيه.

من ناحيته قال المبعوث الأفريقي إلى السودان، محمد حسن ولد لبات، إنه سيلتقي ممثلي الحركات المسلحة السودانية لدعم الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري. وأوضح ولد لبات أنه سيتوجه إلى، أديس أبابا، من أجل لقاء ممثلي هذه الحركات.