استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أقوال ومواقف المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، التي أدلى بها في مقابلته على شبكة «بي بي إس»، واعتبرتها إمعاناً أمريكياً رسمياً في الانقلاب على الشرعية الدولية وقراراتها وعلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واستخفافاً بعقول القادة الدوليين، خاصة عندما يقول «إن إسرائيل هي ضحية ولم ترتكب أي أخطاء وأن الضفة الغربية ليست محتلة».
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان إن غرور غرينبلات وتغوله على حقوق الشعب الفلسطيني أوصله إلى مرحلة توزيع صكوك غفران للمسؤولين الإسرائيليين للتغطية على انتهاكاتهم وجرائمهم الموثقة بالصوت والصورة في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، وفي مئات التقارير الأممية والصادرة عن منظمات مختلفة بما فيها الإسرائيلية.
وأضافت أن مفهوم «الواقعية» الذي يروج له غرينبلات دفعه لتحويل إسرائيل بكل عنجهية من جلاد محتل إلى ضحية، وأوصله لتبني رواية وأفكار اليمين الحاكم في إسرائيل بإنكار وجود الاحتلال (والضفة الغربية أرض متنازع عليها)، ودفعه أيضاً لتكرار رغبته في تسمية المستعمرات «بالأحياء والمدن الإسرائيلية»، متوهماً أن «الواقعية» تفترض تسليم الشعب الفلسطيني واستسلامه لأفكار وروايات غرينبلات وحكام تل أبيب، وتبنيها دون نقاش.
