تواصل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أعمالها في لاهاي، وتُسرّع الخطى نحو إصدار حكمها النهائي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه، فضلاً عن 12 عمليّة مرتبطة بها، فيما كشف مصدر حقوقي، عن أنّ هيئة المحكمة في لاهاي، ستصدر الحكم النهائي مطلع سبتمبر المقبل.
وكشفت مصادر سياسية لبنانية، مواكبة لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أن هيئتها في لاهاي، أوفدت بعثة أمنية دولية إلى بيروت، كُلِّفت برصد ردود الفعل فور صدور الحكم المتوقع قريباً. وأوضحت المصادر، أن فريق البعثة الأمنية الدولية، توخّى من زيارته لبيروت، القيام بمهمة استطلاعيّة، طرح من خلالها مجموعة من الأسئلة على أقارب الضحايا والمتضرّرين، تمحورت حول توقعاتهم لردود الفعل على إصدار الحكم في جريمة اغتيال الحريري، وما إذا كانت ستحدث ردود فعل قوية في البلاد، أو تقتصر على تبادل المواقف السياسية والإعلامية المتضاربة، كما حصل في السابق، فور تشكيل هيئة المحكمة، بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وكذلك خلال انعقاد الجلسات لمحاكمة المتهمين في الجريمة غيابياً، والذي تولّى فريق من المحامين الدفاع عنهم، في مقابل وكلاء الدفاع عن الضحايا بتكليف من ذويهم.
في السياق، تردّدت معلومات مفادها أنّ القرار المنتظر لم يعد بعيداً، إذ إنّ رئيسة المحكمة الدولية القاضية، إيفانا هردليشكوفا، التي زارت لبنان في أبريل الماضي، عرضت لمسار التحقيقات والمحاكمات في المحكمة، وطمأنت من التقتهم، إلى أنّ الأحكام ستصدر قبل نهاية العام الجاري.
على صعيد آخر، وعلى خطّ الوساطة الأمريكية في ترسيم الحدود البريّة والبحريّة بين لبنان وفلسطين المحتلة، يستعد لبنان لاستقبال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد، مجدّداً في بيروت، بعد غدٍ الثلاثاء، حيث يُنتظر أن ينقل للمسؤولين الأجوبة الإسرائيلية حول الأفكار التي طرحها لبنان، ويُفترض في ضوئها، إن كانت ملبية للطلب اللبناني، أن يتقرّر موعد إطلاق المفاوضات بين الجانبين، والمقرّرة في مقرّ قيادة «اليونيفيل» في منطقة الناقورة الحدودية، تحت علم الأمم المتحدة وفي ضيافتها، وفي حضور ممثل عن الوسيط الأمريكي. ووفق مصادر مطلعة، فإنّ عودة ساترفيلد، تقطع حبل التشكيك الذي أُثير في الفترة الأخيرة بنجاح مهمته، لا سيّما بعدما كان أرجأ عودته التي كانت مقرّرة إلى بيروت، بعد زيارته الأخيرة لإسرائيل قبل نحو أسبوعين.