كشفت تقارير إعلامية سودانية، أمس تلقي وكيل النيابة المكلف بالتحقيق في ملفات فساد الرئيس المعزول عمر البشير، تهديدات بالقتل، وذكرت أن البشير الذي يواجه بلاغات بالفساد المالي وغسل الأموال ومخالفة قوانين النقد الأجنبي والمعتقل حالياً بالسجن القومي، سيمثل أمام النيابة خلال أيام بغرض التحري وتحويله للمحكمة.
وقالت صحيفة «السوداني» نقلاً عما وصفته بمصدر موثوق إن وكيل النيابة المكلف بالتحقيق في فساد نظام البشير معتصم عبدالله محمود، تلقى تهديدات بالقتل من قبل «القطط السمان» وهم رموز الحركة الإسلامية السياسية في البلاد.
مبالغ ضخمة
ونقلت صحيفة «التيار» السودانية أن النيابة خاطبت الجهات التي تتحفظ على الرئيس المعزول للمثول أمامها والتحقيق معه بشكل عاجل في بلاغات تتعلق بغسل الأموال وحيازة مبالغ ضخمة من النقد الأجنبي، وأوضحت أنها ستتولى فقط قضايا الفساد المالي في مواجهة البشير، بينما تترك اتهامات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب إلى المدعي العام بإقليم دارفور.
وبحسب وسائل إعلام سودانية، فإن فريقاً من نيابة أمن الدولة والاستخبارات العسكرية داهم منزل البشير في القصر الرئاسي يوم الجمعة الماضي وعثر على 770351 دولاراً، ونحو 6697 يورو، ومبلغ 5 مليارات جنيه.
وذكرت أن وكيل نيابة أمن الدولة أمر بإيداع المبلغ في خزينة البنك المركزي وتقييد دعوى تحت المادتين 5 و6 من قانون النقد الأجنبي، والمادة 35 من قانون غسل الأموال، بعد استجواب الشهود.
وبعدها بدأت أسرة الرئيس المعزول في مغادرة المنزل الرئاسي في بيت الضيافة بالخرطوم إلى مساكن تابعة لها، بعد أن أمرها المجلس العسكري الانتقالي بذلك.
ومنذ السادس من أبريل الماضي يعتصم الآلاف من المحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم، في تتويج لتظاهرات استمرت نحو 4 أشهر داخل الأحياء والأسواق ومواقف المواصلات العامة.
انحياز للشعب
وفي 11 أبريل الماضي، انحاز الجيش السوداني للشعب، بينما تواصل اعتصام المتظاهرين خارج مقر القيادة العامة للقوات المسلحة لتحقيق مطالب الثورة في نقل السلطة لحكومة مدنية وتقديم رموز نظام البشير للعدالة.
وتسارعت الأحداث منذ 11 أبريل الجاري، حيث أعلن الجيش عزل الرئيس عمر البشير واعتقاله في مكان آمن وتعطيل العمل بالدستور، وحل البرلمان والحكومة المركزية وحكومات الولايات، وتشكيل لجنة أمنية لإدارة البلاد لمدة انتقالية مدتها عامان، يتم خلالها تهيئة البلاد للانتقال نحو نظام سياسي جديد، مع فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر.
تفاصيل مثيرة
تفاصيل مثيرة عن الزنزانة التي يقبع فيها الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، بعد ترحيله إلى سجن كوبر، الأكثر تحصينا في البلاد، كشفت عنها صحيفة «الانتباهة» السودانية، أمس. ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية، أن الزنزانة التي يُحتجز فيها الرئيس السوداني المعزول، تضم تلفزيوناً ومكيفاً للهواء.