كشف ناشطون سوريون في ريف البوكمال أن ميليشيات الحشد الشعبي العراقي توغلت في الآونة الأخيرة إلى عمق الأراضي السورية في البوكمال، مشيرين إلى أن هذه الميليشيات هي التي تتولى مع الحرس الثوري الإيراني قيادة المواجهات مع تنظيم داعش في بعض جيوبه الأخيرة، فيما تتقدم قوات سوريا الديمقرطية على الأرض، واستعادت معظم المناطق التي يسيطر عليها داعش.
وقال مصدر مطلع في البوكمال لـ«البيان» إن الحشد بدأ يتوغل في الآونة الأخيرة بعد أن انهارت قوة داعش وخسر معظم المناطق التي يسيطر عليها، مؤكداً أن الحشد والميليشيات الإيرانية تخطط لملء الفراغ في المناطق التي هرب منها التنظيم، مشيراً إلى أن الأموال الإيرانية بدأت تتدفق لشراء بعض الأراضي من السكان المحليين. وأضاف أن توسع الميليشيات الإيرانية والعراقية في البوكمال زاد بشكل مضاعف منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الانسحاب من سوريا، محذراً من خطورة السيطرة الإيرانية الكاملة على المدينة وريفها، خصوصاً في حال غادرت قوات سوريا الديموقراطية.
وفي هذا الإطار، قال أحد قادة الفصائل العربية في قوات سوريا الديموقراطية لـ«البيان» إن وجود هذه الميليشيات يعزز فرص عودة التنظيم من جديد، خصوصاً في ظل تنامي الجانب المذهبي والطائفي في وادي الفرات، مشيراً إلى أن السلوك الإيراني الاستفزازي يثير غضب السنّة في تلك المناطق بعد بناء العديد من المراكز الدينية الإيرانية.
وقال المسؤول العسكري، الذي تحفّظ عن عدم ذكر اسمه، إن قوات سوريا الديمقراطية هي الضامن لعدم عودة نشاط تنظيم داعش، خصوصاً أن الجانب العربي في قوات سوريا الديمقراطية هو الأكثر ومن أبناء مناطق دير الزور، مؤكداً أن عدم طرد الميليشيات الطائفية سيشعل حرباً جديدة في ريف دير الزور الشرقي والغربي.
من جهة ثانية، حذرت شخصيات عشائرية من خطورة عودة داعش مرة جديدة من خلال الخلايا النائمة التي يعتمد عليها التنظيم بعد خسارته، داعين إلى ضرورة ملء الفراغ الأمني من الدول الإقليمية، مؤكداً أن داعش انتهى على الأرض وانهارت قوته العسكرية، إلا أن هشاشة الوضع الأمني قد تمكّنه من العودة.