انهار تنظيم «داعش» الإرهابي في ناحية دير الزور في ريف البوكمال، بعد ضربات موجعة تلقاها من طيران التحالف الدولي تزامناً مع هجوم بري شنته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مواقع التنظيم أمس (الخميس).
وقال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه: إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على بلدة السوسة في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بعد انسحاب تنظيم «داعش» منها نتيجة القصف الجوي الكثيف من قبل طيران التحالف الدولي.
وأكد (مركز دير الزور الإعلامي) التابع لـ«قسد»، الاستيلاء على كامل البلدة بعد أن كان التنظيم يتحصن بعدة مناطق فيها. وتعتبر السوسة من المناطق الاستراتيجية للتنظيم؛ نظراً لحجم المهاجرين والأفواج المقاتلة التي تتمركز في هذه القرية.
المعركة الأخيرة
تبقى مدينة هجين الوكر الأخير للتنظيم، في الوقت الذي تعتبر «قسد» أن المعركة الأخيرة ستكون في هذه المدينة على ضفاف نهر الفرات.
من جهة ثانية، علمت «البيان» من مصادر مطلعة في «قسد»، أن المبعوث الأميركي للأزمة السورية جيمس جيفري التقى قيادات سوريا الديمقراطية في مدينة عين عيسى (مقر القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية)، وبحث معهم ما بعد الحرب على داعش.
وقال المصدر، إن زيارة جيفري التي شملت مناطق شمال شرقي سوريا، حيث يسيطر الأكراد، ومدينة منبج، ركزت على بناء المؤسسات في تلك المناطق وتأكيد الدعم الأميركي، مشيراً إلى أن جيفري أبلغ القيادات العسكرية بأن القوات الأميركية باقية في هذه المرحلة، ولا مؤشرات على الانسحاب من سوريا ما لم يكن هناك حل سياسي.
وكشف المصدر، أن المبعوث الأميركي بحث في سوريا الأطر العملية لمواجهة النفوذ الإيراني في مدينة دير الزور وريفها، خصوصاً بعد القضاء على تنظيم داعش، مشيراً إلى وجود مخاوف أميركية من توسع النفوذ الإيراني في تلك المناطق، خصوصاً على الحدود السورية العراقية.
قصف
وشهدت مناطق سيطرة الفصائل المعارضة وقوات النظام في شمال سوريا تبادلاً لإطلاق النار، في قصف هو «الأعنف» منذ إعلان اتفاق إقامة منطقة عازلة في شمال غرب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، عن «تبادل للقصف الصاروخي والمدفعي ليلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة، طال ريف حلب الغربي والقسم الغربي من مدينة حلب» في شمال سوريا.
وقال، إنه «القصف الأعنف منذ 17 سبتمبر»، تاريخ إعلان الاتفاق الروسي التركي الذي جنّب إدلب، آخر معقل للفصائل المعارضة، هجوماً عسكرياً لوّحت دمشق بشنّه على مدى أسابيع. ومنذ إعلان الاتفاق، شهدت إدلب ومحيطها هدوءاً نسبيا على الجبهات.
وتسبب قصف قوات النظام المدفعي والصاروخي ليلاً، وفق المرصد، بمقتل طفلة في بلدة كفر حمرة، التي تقع ضمن حدود المنطقة المنزوعة السلاح، في ريف حلب الشمالي الغربي.
عودة
غادر 88 سورياً مدينة النبطية عائدين إلى بلادهم بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في إطار العودة الطوعية التي ينظمها ويشرف عليها الأمن العام اللبناني. وأقلت حافلتان السوريين العائدين الذين تجمعوا في مركز جابر في النبطية مع أمتعتهم، بمواكبة رئيس دائرة الأمن العام في الجنوب الثانية الرائد علي نجم وحضور ومواكبة رئيس فرع المعلومات في الأمن العام في النبطية النقيب علي نجم. وحضر العائدون باكراً وتجمعوا بإشراف الأمن العام ووفق لوائح إسمية معدة مسبقاً وبحراسة أمنية للجيش في محيط المركز. بيروت - وكالات
تعاون
قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن موسكو مستعدة للتعاون البناء مع من سيخلف المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا. وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي أمس: «نحن نؤكد على أننا سنتفاعل بشكل بناء مع خليفة ستافان دي ميستورا.. وأن موسكو تنطلق من المبادئ الأساسية للوساطة الأممية». موسكو - وكالات