رفضت ميليشيا الحوثي الانقلابية السماح لمنظمة الصحة العالمية القيام بحملة تطعيم ضد وباء الكوليرا، وذلك بعد 18 شهراً من انتشار الوباء نتيجة الحرب وأزمة تتعلق بأنظمة الصرف الصحي ومعالجة المياه.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن موظفي الإغاثة قولهم: «إن قيادات ميليشيا الحوثي في صنعاء اعترضوا على التطعيمات، ما أدى ذلك إلى تأخير البرنامج نحو عام بالفعل، مبينين أنهم لم يحصلوا حتى الآن على إذن للقيام بحملة التطعيم في جميع أنحاء اليمن.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك أكثر من مليون حالة يُشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن 275ر2 حالة وفاة مسجلة نتيجة هذا المرض منذ نوفمبر 2016م.
وكانت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أطلقت منذ 3 أيام أول حملة تحصين عبر الفم ضد الكوليرا في اليمن حيث تسبب المرض بوفاة أكثر من ألفي شخص.
وقالت «يونيسيف» على حسابها على تويتر: إن الحملة بدأت في مدينة عدن الجنوبية، وإنها تستهدف نحو 350 ألف شخص في أربع مديريات بين السادس والعاشر من مايو الحالي، وهذه أول حملة للتحصين ضد المرض في البلد الغارق في الحرب.
والجمعة حذّر باحثون من أن اليمن مهدّد بعودة تفشى وباء الكوليرا الذي يمكن أن يصيب ملايين الأشخاص مع اقتراب موسم الصيف.
وتعتبر الفترة المقبلة حرجة مع بدء موسم الأمطار لأن ذلك يزيد من انتقال العدوى، بحسب دراسة نشرتها مجلة «ذي لانست جلوبال هيلث» ما يمكن أن يؤدى إلى موجة ثالثة من الإصابات بعد موجة معتدلة في 2016 وثانية استثنائية في 2017.
واستناداً إلى بيانات حالات تفشى سابقة للوباء، يعتقد الفريق أن 54 في المئة من المناطق في اليمن يمكن أن تتأثر بتفشي الوباء في العام 2018 ما قد يُعرض «أكثر من 13,8 مليون شخص» للخطر.