وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثلاث لاءات استراتيجية في التعاطي مع المرحلة السياسية، الأولى في وجه محاولات الولايات المتحدة استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، والثانية في وجه صفقة القرن التي يعرضها ترامب، في ظل وقوف الدول العربية وراء معارضة الفلسطينيين لقرار ترامب بشأن القدس، والثالثة في وجه الضاغطين من أجل وقف الانتفاضة السياسية ضد إسرائيل، من خلال الانضمام إلى المنظمات الدولية، بينما شن طيران الاحتلال، غارات جوية على غزة، واعتقلت قواته 10 فلسطينيين من الضفة، في وقت يستمر الاحتلال في إجراءات تهويد القدس.

نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، الصادرة أمس، عن مسؤولين كبار في رام الله، قولهم إن عباس يعتمد الآن على ثلاث لاءات مطلقة وجديدة، حيث إنه في الوقت الذي تتشبث إسرائيل بالإنجازات على الجبهة السياسية، لا يزال الفلسطينيون يتحصّنون وراء موقفهم، بأن إدارة ترامب متحيزة بالكامل لصالح إسرائيل، وبالتالي، لا يمكن أن تعمل كوسيط حصري في حل النزاع.

ووفقاً للصحيفة، فقد وضع عباس والمقربون منه في القيادة الفلسطينية، الاستراتيجيات التالية: «لا» لمحاولات الولايات المتحدة استئناف علاقات واشنطن الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية (يرفض عباس الاجتماع مع المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات وممثلي ترامب في المنطقة)، لا لصفقة القرن التي يعرضها ترامب، وتقف الدول العربية وراء معارضة الفلسطينيين لقرار ترامب بشأن القدس. ولا لمحاولات الولايات المتحدة والدول الغربية (خاصة من أوروبا)، جعل الفلسطينيين يوقفون الانتفاضة السياسية ضد إسرائيل، من خلال الانضمام إلى المنظمات الدولية وما شابه.

قصف واعتقالات

ميدانياً، قصف الاحتلال، هدفاً على الأقل لحركة حماس شمالي غزة، بذريعة انفجار عبوات ناسفة في محيط القطاع، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، بحسب مصادر إسرائيلية وفلسطينية. وقال مصدر أمني في غزة، إن «مدفعية الاحتلال قصفت في ساعة مبكرة أمس، نقطة رصد للمقاومة في منطقة شرق جباليا (شمالي القطاع)، وأحدثت أضراراً من دون إصابات». وأوضح شاهد أن التفجيرات وقعت شمالي غزة. وأشار إلى أنه تم إخلاء مواقع حماس في المنطقة، بعد عمليات القصف. واستهدفت زوارق الاحتلال بنيرانها الرشاشة، مراكب صيد فلسطينية في عرض بحر بيت لاهيا شمالي غزة.

واقتحمت مجموعات من المستوطنين، باحات المسجد الأقصى، بحماية شرطة الاحتلال. وبالتزامن، اقتحمت طواقم تابعة لسلطة الطبيعة التابعة للاحتلال، بتعزيزات عسكرية، مقبرة «باب الرحمة» الإسلامية التاريخية، المُلاصقة لجدار المسجد الأقصى الشرقي، وشرعت بوضع إشارات مشبوهة على قبور إسلامية في المقبرة.

500

أفاد مسؤول فلسطيني، بأن مئات المستوطنين اقتحموا أمس المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمالي نابلس، بحراسة من جيش الاحتلال. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، عن رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، أن «قرابة 500 مستوطن اقتحموا المنطقة الأثرية، وأن جيش الاحتلال أغلق الطرق المؤدية للمنطقة». وأضاف أن «جيش الاحتلال اقتحم المنطقة الأثرية، وفجّر سارية العلم».