جدد سفير السودان في القاهرة المحمود عبدالحليم، تأكيد عودته الاثنين المقبل رسمياً لمزاولة نشاطاته في القاهرة بعد صدور توجيهات له باستئناف مهامه رئيسا لبعثة السودان الدبلوماسية هناك، عقب استدعائه من قبل وزارة الخارجية السودانية في الخامس من يناير الماضي، بسبب الخلافات حول عدد من القضايا العالقة بين البلدين.

وقال عبدالحليم في تصريح لـ(البيان)، «اكتملت كل ترتيبات مغادرتي لمزاولة مهامي، وسأغادر إلى القاهرة يوم الاثنين، وأكد أن توجيهات صدرت إليه بمعاودة عمله وقيادة البعثة الدبلوماسية في القاهرة، لافتا إلى أنه سيواصل جهوده لتعزيز العلاقات بين البلدين وتجاوز كل القضايا الخلافية العالقة بين البلدين، وقال إنها بحثت جميعها في الاجتماع الرباعي والذي أوصى بعدم التصعيد فيها لا سيما فيما يتعلق بملف مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.

وأكد عبدالحليم الذي كرمه الرئيس السوداني عمر البشير بمنحه وسام الجدارة بأنه سيركز خلال الفترة القادمة على تنفيذ ما تمخض عنه الاجتماع الرباعي في القاهرة مؤخراً بين وزيري الخارجية ومديري المخابرات من مخرجات، وأضاف: «بتضافر الجهود ستحل القضايا العالقة وتأسيس علاقات متصالحة قوامها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».

وكان الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير، اتفقا على تشكيل لجنة وزارية بين الجانبين للتعامل مع كافة القضايا الثنائية وتجاوز جميع العقبات التي قد تواجهها. وقال محللون: الاجتماع في حد ذاته خطوة للأمام في طريق علاقات مصرية سودانية متكاملة ذات نتائج إيجابية خاصة في القضايا المباشرة مشتركة الاهتمام، بينما يأتي قرار تحول الاجتماع إلى لجنة مشتركة ذات اجتماعات دورية كقرار مهم جدا في شأن العلاقات المصرية السودانية بالمستقبل القريب، كما أن التأكيد على ثوابت العلاقات الاستراتيجية واحترام السياسات الداخلية لكل دولة هو نتيجة محورية مهمة.

وأعربوا عن شعور بالتفاؤل لما أثمر عنه الاجتماع، فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، والنقل البري والجوى والبحري، ومشروعات البنية التحتية وتبادل الخبرات بين البلدين وكذلك العمل المشترك على تنفيذ آليات الاتفاق والتفاوض فيما يتعلق بسد النهضة.

إلى ذلك، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير خلال مخاطبته مؤتمر سفراء السودان عن أن سياسة بلاده الخارجية تعتمد على ثلاثة مرتكزات تتمثل في تعزيز الأمن واستكمال السلام وإنجاز التنمية باعتبار أنها تجسد المقاصد العليا للدولة والمجتمع.