تنادى نحو 20 من زعماء وحكماء أسرة آل ثاني لإنقاذ قطر من براثن تنظيم الحمدين وأعلنوا في أول اجتماع لهم - رفع بحسب مراقبين الغطاء عن المجموعة الحاكمة - عن تبرؤهم من سياسات الدوحة الداعمة للإرهاب والساعية بالخراب في محيطها الخليجي والعربي، وشدد المجتمعون على عدم قبولهم بسياسة الغدر والخيانة التي يتبعها النظام القطري، وأكد المعارض البارز سلطان بن سحيم آل ثاني أن «قطر لن تكون أبداً خنجراً مسموماً لجيرانها، وستعود درعاً لإخواننا وأهلنا في المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين».
وكشف الاجتماع الذي ضم نحو عشرين شخصًا من أبناء الأسرة الحاكمة لقطر،عزلة الحمدين وتميم داخل محيطهم الأسري ورفض الأسرة لطريقة حكم البلد الخليجي، والسياسة الخارجية التي تنتهجها الدوحة، ومدى قدرة حكامها الحاليين على مواصلة سياستهم تلك في ظل الانقسام الداخلي الواسع بشأنها. وقبل الاجتماع، الذي جاء بالتزامن مع احتفال قطر بيومها الوطني، كان الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، والشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، هما أبرز وجوه المعارضة القطرية من داخل الأسرة الحاكمة لقطر، بجانب عدد من شيوخ وأبناء بعض قبائل سحبت قطر جنسيتهم.
نجاح كبير
وفاجأ الاجتماع الجديد المتابعين للشأن القطري، بعد أن كشف عن نجاح المعارضة القطرية في استقطاب أسماء جديدة من الأسرة الحاكمة لقطر، بينها الشيخ مبارك بن خليفة آل ثاني؛ الذي بدا في الاجتماع غاضبًا من ملف سحب الجنسيات، إذ طال شيوخ وأبناء قبائل قطرية في فترات مختلفة بعضها جاء عقب الأزمة الخليجية الحالية. مؤكداً رفضه الكامل للاجراءات التي اتخذها تنظيم الحمدين في حق أبناء القبائل القطرية.
وفيما لم يحدد مكان الاجتماع، غير إنه يبدو أنه جرى في مجلس سلطان بن سحيم، وضم الاجتماع العديد من أبناء الجيل الجديد في عائلة آل ثاني، الذين أكدوا على ضرورة عودة قطر إلى حضنها الخليجي والعربي. وهنأ الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني الشعب القطري باليوم الوطني، مؤكداً أن الاحتفال الحقيقي سيكون يوم عودة قطر لعروبتها وحضنها الخليجي.
وعد بالعودة
وجدّد الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، رفض أحفاد مؤسسي دولة قطر والشرفاء من أبناء الأسرة الحاكمة، لسياسة الغدر التي تسير عليها الدوحة.
وقال بن سحيم في الاجتماع : «نحن لا أباؤنا ولا أجدادنا ربونا على الغدر ونقض العهود، تربينا على الرجولة والشجاعة والكرم والوفاء بالعهود وهذا ما نحن عليه اليوم».
وأكد بن سحيم، رفضه وكل الشرفاء من أسرة آل ثاني والشعب القطري، أن تكون قطر خنجراً لطعن دول الخليج، وقال: «قطر لن تكون أبداً خنجراً مسموماً لجيرانها، قطر درع لأخواننا، وسيف لأخواننا وأهلنا في السعودية والإمارات البحرين والكويت وعمان وكل اخواننا في الدول العربية... نحن دونهم بدروعنا وسيوفنا، نذود بأرواحنا وبأنفسنا دفاعاً عنهم».
وأضاف: «قريباً سنحتفل مع إخواننا وأهلنا في قطر باليوم الوطني، بعد أن ترجع قطر لعروبتها ولأصلها ولنسيجها الخليجي».
وأعرب بن سحيم عن رفضه التام لحملة سحب الجنسية القطرية من أبناء القبائل القطرية التي شنتها الدوحة.
كما أعرب عن شكره للمشاركين في اجتماع «انقاذ قطر»، وقال: «في هذا الموقف التاريخي، وأنتم حكام وأحفاد حكام ومؤسسين، جسدتم كل معاني الشرف، وكل معاني الرجولة والشجاعة، حافظتم على وطنكم وقمتم بواجبكم التاريخي، وقريباً سنكون في الدوحة، في قطرنا الغالية وهي جزء من نسيجها الخليجي والعربي وحتى الدولي، موقفكم لن ننساه قمتم بالواجب، وحافظتم على وطنكم».
رفض الاحتلال
وفي السياق قال المعارض القطري خالد الهيل، في تغريدات على «تويتر» إن ما سماها «إيران الشريفة أكبر تهديد لشعب قطر، والأخطر من ذالك هو تواطؤ تنظيم الحمدين معهم وتسليم سيادة الدولة وتبعيتها إلى طهران نكاية بالأشقاء».
وأضاف «بالنسبة لي لا يوجد احتفال باليوم الوطني في ظل وجود تنظيم الحمدين والمحتل التركي والفارسي، الاحتفالات مؤجلة حتى نعيد قطر إلى صوابها بعد طرد تنظيم الحمدين وشبيحتهم والمحتلين الفرس والترك». وأضاف قائلًا: بما يختص بلقاء شيوخ آل ثاني بضيافة الشيخ سلطان بن سحيم كان لقاء فعالاً تقطف ثماره قريبًا، وتابع: شعب قطر يرفض الاستعمار التركي- الفارسي اللي جبتهم حضرتك... قطر تحتاج إلى رجال يملكون قرارهم ويغلبون المصلحة العامة على المصالح الشخصية.. يسلم عليك الشيخ سلطان بن سحيم ويقولك الوعد قدام.
دلالات الاجتماع
من ناحيته أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني أن اجتماع آل ثاني لإنقاذ قطر، دلالة واضحة على أن سياسة الحمدين لا تمثل قطر ولا أهل قطر. وقال إن اجتماع آل ثاني لإنقاذ قطر هو اجتماع للحكام الشرفاء نسل الحكم والحكمة وإن رغم أنف عاق والديه قذافي الخليج وأنف خيال المآتة.
وأضاف: «وحب آل ثاني بالضلوع المهاديف، في بال كل سعودي وفي فؤاده». وتابع: إن هذه النخبة التي حضرت لاجتماع آل ثاني لإنقاذ قطر لا هَمَّ لها إلا مصلحة قطر وشقيقاتها، ووصفهم بأنهم كرام أبناء كرام رفضوا سياسة التخريب الخارجية والتغيير الديموغرافي الداخلية فكان هذا الاجتماع الذي سيكتبه التاريخ بأحرف من نور.
وشدد على أنهم هؤلاء هم الكرام أبناء الكرام من أسرة آل ثاني الكريمة التي لا يضرها ولا يقلل من قدرها مواقف الحمدين المشينة، بل على العكس، وكما قيل: وبضدها تتميز الأشياء. هؤلاء أمل قطر وأهلنا في قطر وامتداد فخرها وتاريخها قبل حادثة العقوق. اللهم جمع قلوبهم ووفقهم.
واستعاد القحطاني ما سُمِعَ سابقًا من كلمات الشيخ سلطان بن سحيم الذي وصفها «بالمدوية كالرصاص»،.وبين القحطاني أن «الحمدين» و «خيال المآته» نسيا أن في بني عمهم رماحاً مشرعة، وسهاماً مرسلة، لا يرضون لقطر الانهيار، فدون ذلك خرط القتاد، ولا لأهلها بالمهانة، ولا أن يعيشوا غرباء في وطنهم. حماة الذمار وأهل الفخار.
حظر
كشف مغردون وتقنيون عن أن أمير قطر تميم بن حمد يلجأ إلى حظر المتابعين الذين لا يوافقون على سياسات تنظيم الحمدين على تويتر. ونشر مغرد تبليغاً من «تويتر» ورده من تميم بن حمد يفيد بأن الأخير قام بحظره!