أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية أن مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن سيبقى مفتوحاً للبحث في السلام مع إسرائيل، قبل أن يستأنف نشاطاته بالكامل.

ويأتي هذا التغيير بعد أسبوع على إعلان السلطات الأميركية عزمها على إغلاق الممثلية الفلسطينية، بموجب قانون يلزم القادة الفلسطينيين بالامتناع عن الدعوة إلى محاكمة إسرائيليين أمام القضاء الدولي.

استياء فلسطيني

وأثار القرار استياء الفلسطينيين الذين هددوا بقطع كل الجسور مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا طُبق، ما يقضي على كل أمل لدى واشنطن بتحريك عملية السلام.

وقال مسؤول كبير في وزارة الأميركية إن الفلسطينيين دُعوا إلى جعل نشاطات بعثتهم الدبلوماسية تقتصر على عملية السلام، إلى أن يتم تمديد استثناء من القانون.

وأضاف: «نظراً إلى انتهاء استثناء من القيود المفروضة على نشاط منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، نصحنا مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بأن تقتصر نشاطاته على تلك المرتبطة بسلام قابل للاستمرار بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

مهلة وقيود

وتابع المسؤول ذاته أن «القانون ينص على أنه إذا رأى الرئيس بعد 90 يوماً أن الفلسطينيين ملتزمون بمفاوضات مباشرة وذات معنى مع إسرائيل، يمكن رفع القيود عن منظمة التحرير الفلسطينية ومكتبها في واشنطن».

وقال: «نحن متفائلون بأنه في نهاية فترة 90 يوماً، ستكون العملية السياسية قد حققت تقدماً كافياً ليتمكن الرئيس من السماح لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية باستئناف نشاطاته».

شروط إسرائيلية

في غضون ذلك،أعلنت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتوبيلي أن تل أبيب وضعت شروطاً للتسوية السياسية في الشرق الأوسط، أبلغتها للولايات المتحدة «لا يمكن لها التنازل عنها».

وقالت حوتوبيلي في لقاء مع «القناة 7» العبرية إن هذه الشروط تشمل: «رفض وجود أي سيادة على المنطقة الممتدة ما بين البحر المتوسط ونهر الأردن سوى السيادة الإسرائيلية ورفض إخلاء أي مستوطنة، والإبقاء على القدس موحدة وعاصمة وحيدة لإسرائيل ورفض عودة اللاجئين حتى إلى المناطق الفلسطينية».

وفي ما يتعلق بموقف واشنطن أعربت حوتوبيلي عن أملها أن يتفهم الأميركيون شروط إسرائيل قائلة: «علينا أن نعتاد العيش من دون تسوية مع الفلسطينيين».

إضاءة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين لمشاركتهم في الاستيطان والاعتداءات على السكان الفلسطينيين.واعتبرت السلطات الأميركية هذا المطلب انتهاكاً للقانون الصادر في 2015.