أعلنت الفصائل الفلسطينية التي شاركت في محادثات في القاهرة في بيان مشترك أنها اتفقت على إجراء انتخابات عامة بنهاية 2018.
وذكر البيان أن الفصائل، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس، فوضت الرئيس محمود عباس (أبو مازن) لتحديد موعد نهائي للانتخابات بعد التشاور مع كافة القوى.
وأكد مراقبون أن أجواء التفاؤل خيمت منذ البداية على الحوار الفلسطيني، حيث أكدت الفصائل الفلسطينية على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في أول أيام جلسات الحوار الوطني التي انطلقت أول من أمس برعاية مصرية. وأكد مسؤولون شاركوا في الاجتماع الذي عقد بمقر المخابرات المصرية في القاهرة أنه «تم التأكيد من جانب كل الفصائل على ضرورة تشكيل حكومة وطنية تمهيداً للمصالحة التامة».
وقال مسؤول إن أجواء الاجتماع كانت «إيجابية دارت خلالها نقاشات جادة ومعمقة حول القضايا الرئيسة خصوصاً تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمسؤولياتها بالكامل في قطاع غزة وإنهاء الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في القطاع» مثل إحالة آلاف الموظفين العموميين للتقاعد المبكر وعدم دفع فاتورة كهرباء القطاع لإسرائيل..
وقال صلاح البردويل القيادي في حركة حماس والمشارك في الاجتماع إن «الفصائل تؤكد التمسك بإصلاح منظمة التحرير وإقرار جدول للانتخابات العامة». قادة الفصائل تتقدمهم حركتا حماس وفتح واصلوا المباحثات أمس بمشاركة ورعاية مصرية. وقال جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير إن «وفداً من المخابرات المصرية سيصل إلى غزة خلال الأيام المقبلة لمتابعة تطبيق اتفاق المصالحة».
جلستان
وكانت حركتا حماس وفتح وقّعتا اتفاق المصالحة في 12 أكتوبر الماضي، حيث تسلمت السلطة الفلسطينية الوزارات والمعابر في القطاع بعدما كانت تخضع لسيطرة «حماس» لنحو عشر سنوات. ويوم أمس تم عقد جلستي حوار صباحاً ومساء بحضور وكيل المخابرات المصرية الذي أكد أن «لدى كل الفصائل إصراراً كبيراً للتوصل إلى حلول حول القضايا المطروحة».
وأوضح عضو مشارك أن «الفصائل طالبت وفد فتح بالإسراع في رفع الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، ولم يقدم وفد فتح في الاجتماع إجابة عن موعد إلغاء هذه القرارات والإجراءات».
مشاركون يضم وفد حماس الذي يرأسه نائب رئيس الحركة صالح العاروري كلاً من يحيى السنوار نائب رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة وحسام بدران عضو المكتب السياسي. أما وفد حركة فتح الذي يرأسه عزام الأحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الأردن.
طرح سياسيون وممثلون لمؤسسات المجتمع المدني تصورات عملية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، وذلك لدعم حوار القاهرة، مؤكدين أهمية تخطي جميع العقبات وإزالة العراقيل التي تعترض طريق تحقيق المصالحة. جاء ذلك خلال لقاء نظمه مركز مسارات في مدينتي رام الله وغزة، بحضور أكثر من 600 شخصية.