تمكنت القوات اليمنية من إنهاء عملية انتحارية يائسة نفذها إرهابيون يتبعون لتنظيم «داعش» سيطروا خلالها على مبنى البحث الجنائي بإدارة أمن عدن واحتجزوا عدداً من الرهائن داخله، وخلف الهجوم الذي بدأ بتفجير سيارة مفخخة، عدداً من القتلى والجرحى، بالتزامن سيطرت قوات الحزام الأمني يوم أمس على أهم معسكرات تنظيم القاعدة في محافظة أبين.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية، مساء الأحد، انتهاء عملية السيطرة على مبنى البحث الجنائي بإدارة أمن عدن، الذي تحصنت فيه عناصر إرهابية من تنظيم «داعش» بعد مهاجمته بسيارة مفخخة يقودها انتحاري ساندته عناصر انغماسية.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، إن وكيل وزارة الداخلية اللواء عبدالله جابر، أبلغ في اتصال هاتفي الرئيس عبدربه منصور هادي، بأنه تم التعامل بصورة تامة مع العناصر الإرهابية التي اقتحمت المبنى وتحصنت فيه عبر وسائلها الإجرامية باستخدام السيارات المفخخة وعناصرها الانغماسية.
تقرير
وأكد وكيل الداخلية اليمني أن الأجهزة الأمنية المعنية باشرت بإعداد تقرير شامل حول العملية متضمناً تفاصيلها المختلفة. وتعرض مبنى البحث الجنائي في عدن لهجوم إرهابي بسيارة مفخخة، فجر الأحد، أوقع عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الجنود، لم يتم تحديد عددهم بدقة غير أن مصادر قالت إنهم 15 فرداً، قبل أن تقتحم مجموعة إرهابية المبنى ويشتبكون مع الجنود المتواجدين بداخله.
«داعش» يتبنى
وتبنى ما يسمى تنظيم «داعش بولاية عدن» الهجوم في بيان مقتضب نشره عبر مواقع تابعة له، موضحاً أن الانتحاري الذي قاد السيارة المفخخة يدعى أبو عثمان الحضرمي. ولم تعلن الجهات الرسمية اليمنية حتى الآن حصيلة الضحايا خلال هذا الهجوم الذي استمر طوال ساعات نهار الأحد، وصاحبه تفجير انتحاري آخر من العناصر الإرهابية التي كانت تتحصن داخل المبنى أثناء مهاجمة قوات الأمن. وأفادت مصادر أمنية في عدن، نقلاً عن جنود كانوا محتجزين داخل المبنى، أن المسلحين أبلغوهم أنهم من تنظيم داعش بولاية عدن، وأن العملية التي نفذوها هي رد على اعتقال قوات الأمن في لحج (جنوب اليمن) 6 من عناصر التنظيم بينهم المسؤول المالي وقيادي آخر بارز.
وكانت قوات مكافحة الإرهاب في لحج، أعلنت، مساء الجمعة، إلقاء القبض على 6 عناصر إرهابية بينهم قياديان وصفتهم بأنهم من أخطر عناصر «تنظيم داعش فرع اليمن»، بعد عملية رصد وتعقب استمرت ثلاثة أشهر، وهما عبدالله أحمد هادي المسؤول المالي الأول لتنظيم داعش، والثاني رشاد حمادي المسؤول المالي.
استهداف
وكشفت مصادر أمنية بحسب فرانس برس أن الانتحاري استهدف موكب مدير أمن عدن العميد شلال شايع، أثناء دخوله مقر عمله، مضيفة أن مدير الأمن نجا من الهجوم. وأشارت المصادر الأمنية ذاتها إلى مقتل ستة جنود يمنيين وجرح آخرين في الانفجار. وأضافت أنه عقب العملية الانتحارية تعرض المبنى والموكب لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين تمركزوا فوق أسطح مبان تقع في محيط مقر إدارة المباحث.
إلى ذلك قال قائد اللواء الأول دعم وإسناد العميد منير اليافعي أبو اليمامة، إن قوات اللواء الأول دعم وإسناد والحزام الأمني بأبين سيطرت على معسكر أسامة بن لادن في مديرية المحفد بمحافظة أبين، وأكد العميد أبو اليمامة أن هذا المعسكر يعد الثاني من نوعه الذي تسيطر عليه قوات الدعم والإسناد والحزام الأمني بأبين خلال أيام.
وأضاف أن تنظيم القاعدة كان يعتمد على هذا المعسكر في تجهيز السيارات المفخخة وتدريب عناصره، بالإضافة إلى العثور على كميات ضخمة من الأسلحة والمتفجرات بينها صواريخ حرارية وقذائف، وصناديق أسلحة متوسطة وذخائر، كما داهمت قوات الحزام الأمني «قوات الدعم والإسناد» في مديرية المحفد منزل أحد قيادات القاعدة بالمحفد، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة.