تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق خطة أمنية، تهدف إلى فرض السيادة على القدس القديمة، بذريعة منع وإحباط أي عمليات تستهدف قوات الأمن والمستوطنين. فيما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تأجيل التصويت على «قانون فك الانفصال»، الذي كان من المقرر أن يعقد أمس في اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية، أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد أردان، أعد خطة أمنية لمنع ما وصفته بـ «الهجمات الفلسطينية» في البلدة القديمة بالقدس المحتلة. في وقت اقتحم مئات المستوطنين والطلاب اليهود، المسجد الأقصى من باب المغاربة.

وحسب مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس، فإن 82 مستوطناً و108 طلاب يهود اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته بحماية شرطية مشددة.

تواصل قوات الاحتلال المتمركزة على الأبواب، فرض إجراءاتها على دخول المصلين للمسجد، والتدقيق في هوياتهم الشخصية واحتجاز بعضها. وفي ظل مساعي الاحتلال لبسط نفوذه وسيطرته على القدس، وتوفير الحماية للمستوطنين، كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية، النقاب عن خطة جديدة لتشديد السيطرة «الأمنية» على القدس القديمة. وتهدف الخطة إلى تشديد الحزام الأمني في منطقة باب العامود والبلدة القديمة، عبر إقامة مراكز ونقاط تفتيش كبيرة تشبه النقاط العسكرية. وسيتم نشر نقاط التفتيش العسكرية في منطقة باب العامود ومحيطه للسيطرة على الوضع الأمني، كما سيتم نشر قوات «حرس الحدود» في تلك النقاط.

40 كاميرا

وتشمل الخطة نشر 40 كاميرا أمنية ذكية لتمكين شرطة الاحتلال من مراقبة ما يحدث في المنطقة، مبينة أن عملية إقامة هذه النقاط، ستتم في غضون شهر، موضحة أنها ستطغى بوضوح على صورة البلدة القديمة.

وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن قرار شرطة الاحتلال، إقامة 15 مركزاً جديداً لها في مدينة القدس، وإضافة المئات من رجال الشرطة إلى القوات العاملة في المدينة.

تأجيل

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تأجيل التصويت على «قانون فك الانفصال»، الذي كان من المقرر أن يعقد أمس في اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست.

وذكر مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، أن مكتب نتنياهو نقل رسالة إلى مكتب وزيرة القضاء ايلت شاكيد، أنه يتعين تأجيل التصويت بسبب الحساسية السياسية، ومن أجل تنسيق المواقف مع الإدارة الأميركية. ويشار إلى أنها ليست المرة الأولى خلال الأسابيع الأخيرة التي يطالب فيها نتنياهو بتأجيل التصويت، ويبرر ذلك بالحاجة للتنسيق مع الإدارة الأميركية.

وينص اقتراح «القانون الجديد»، على إلغاء «قانون الانفصال» عن شمال الضفة الغربية المحتلة، وجاء في شرح أهداف اقتراح القانون الذي قدم للجنة، أن هدفه خلق واقع جديد، يمنح التفوق للمستوطنين في شمال الضفة الغربية اقتصادياً وأمنياً وديموغرافياً وسياسياً.

اعتقالات

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، سبعة مواطنين فلسطينيين من عدة مناطق في الضفة الغربية. وقال ناطق عسكري بأن غالبية المعتقلين «مطلوبون» لأجهزة الأمن، وقد تم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز «الأمن الإسرائيلي».