تستعد إسرائيل لارتكاب «مجزرة» بحق مئات الوحدات السكنية للفلسطينيين شمالي القدس المحتلة، فيما شددت حركة فتح على أن مشروع «القدس الكبرى» الإسرائيلي يشكل جريمة حرب تستحق الملاحقة والعقاب، بينما سرق مستوطنون محصول الزيتون قرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وكشفت أسبوعية «كول هعير» الإسرائيلية النقاب عن تصديق مجلس التنظيم الأعلى، التابع لما يسمى بـ«الإدارة المدنية الإسرائيلية»، على بناء 581 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «معاليه أدوميم» شمالي القدس.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التصديق جرى عقب زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو المستوطنة خلال عيد العرش اليهودي، وحصل على إقرار من المستوى السياسي «الإسرائيلي».
وتستعد بلدية الاحتلال في القدس لهدم خمسة مبانٍ للفلسطينيين تضم 138 وحدة سكنية، في منطقة كفر عقب، شمالي القدس المحتلة. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، رفضت الأسبوع الماضي، التماساً قدمه سكان كفر عقب ضد أمر الهدم الإداري الذي أصدرته البلدية، والذي سمح للبلدية بهدم المباني فوراً، بادعاء عدم قانونيتها. وإذا تم تنفيذ الأمر فستكون هذه هي أول مرة يجري فيها هدم مبان في كفر عقب منذ 2001.
وكفر عقب تتبع للقدس لكنها تقع وراء جدار الفصل العنصري. وقال رئيس لجنة السكان في كفر عقب، منير الصغير إنه «منذ عام 2001، لم تصدر أية تصاريح بناء في كفر عقب»، مئات العائلات تعيش في هذه الشقق.
جريمة حرب
في غضون ذلك، اعتبرت حركة فتح، مشروع «القدس الكبرى» الذي ستناقشه لجنة وزارية إسرائيلية اليوم (الأحد)، جريمة حرب تأتي استكمالاً للسياسة الإسرائيلية بعزل المدينة المقدسة، محذرة من تداعياته على العملية السلمية.
وقالت الحركة في بيان، إن «هذا المشروع يشكل إمعاناً سافراً في سياسات إسرائيل الرامية لاستكمال تهويد المدينة المقدسة وتفريغها من مضمونها الفلسطيني والعربي، عبر عزل جزء من أحياء القدس، التي تضم حوالي ثلث سكان القدس المحتلة».
واعتبرت الحركة أن إقرار المشروع سيكون ضربة لكافة الجهود الدولية الرامية لإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعيق حل الدولتين، ويشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة بالخصوص، وحذرت الحركة من التداعيات الخطيرة لكل ذلك.
ودانت الحركة، قرار حكومة الاحتلال إقامة حي استعماري في حي المطار شمال غربي القدس المحتلة، الذي من المتوقع أن يضم أكثر من 10 آلاف وحدة استعمارية، ما سيساهم في تمزيق وحدة مدينة القدس المحتلة، ويعزل جنوبي الضفة الغربية عن شماليها.
وتابعت، أن «الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، يشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، أي أنه يشكل جريمة حرب لا بد من إدانتها والوقوف ضدها».
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليتهما التاريخية والقانونية والسياسية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، واتخاذ مواقف صارمة وحازمة لوقف السياسيات الإسرائيلية المنافية للقوانين والاتفاقيات الدولية.
ومن المرتقب أن تصادق اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، اليوم، على مشروع قانون «القدس الكبرى» الذي يقضي بضم 5 كتل استيطانية كبرى إلى نفوذ بلدية الاحتلال في القدس وعزل 3 أحياء فلسطينية عن المدينة.
سرقة الزيتون
وأقدم عشرات المستوطنين، على سرقة محصول الزيتون لفلسطينيين شرقي نابلس، على مدار الأيام الماضية. وأكدت جهات رسمية فلسطينية، قيام المستوطنين بسرقة ثمار أكثر من 700 شجرة زيتون في قريتي عورتا، ودير الحطب شرقي نابلس، وفق ما نقلت وكالة «معا» الإخبارية.
وصرح غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة الغربية، بأن فلسطينيين من عائلة العلاونة فوجئوا بعد دخولهم إلى أراضيهم القريبة من مستوطنة «ألون موريه» بأن المستوطنين قاموا بسرقة ثمار زيتونهم. وأضاف أن المستوطنين المتطرفين قاموا بتكسير أغصان نحو 300 شجرة تعود ملكيتها لفلسطينيين.