بات آلاف من لاجئي جنوب السودان بلا مأوى في الخرطوم بعد أن دمرت الشرطة السودانية أماكن سكنهم خلال الأشهر القليلة الفائتة، حسبما أعلنت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الخميس. ونزح أكثر من 450 ألف لاجئ من جنوب السودان جراء الحرب الأهلية الوحشية التي اندلعت في بلادهم في ديسمبر 2013، بحسب أرقام الأمم المتحدة. لكن الحكومة السودانية تقدر عددهم في البلاد بنحو 1,3 مليون شخص.
وخلال الشهور القليلة المنصرمة دمرت الشرطة السودانية أماكن إيواء اللاجئين في الخرطوم أو أعادت توزيعهم دون «مخطط مناسب»، وفقاً لمفوضية شؤون اللاجئين. وقالت المفوضية في بيان إن «التقارير الأخيرة تشير إلى أن الشرطة أزالت نحو 220 مسكناً في منطقة دار السلام المفتوحة في 23 أكتوبر، ما ترك نحو 2000 جنوب سوداني دون مأوى».
وأكدت إعادة توزيع آخرين في مناطق في أم درمان، على الضفة الغربية للنيل، ما أدى إلى «إنهاك مرافق الصحة والمياه» المتوفرة للاجئين. ويعيش نحو 35 ألف لاجئ في ما يسمى «أماكن مفتوحة» في الخرطوم، وتدرس الحكومة نقلهم إلى أماكن أخرى.
وقالت المفوضية «بانتظار هذه الخيارات، تأمل مفوضية شؤون اللاجئين تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية للاجئين الجنوب سودانيين في الخرطوم في وقت سريع تجنبا لأي معاناة غير ضرورية». والأسبوع الماضي، أبلغ وزير الداخلية السوداني حامد منان البرلمان أن السلطات بانتظار أوامر الرئيس عمر البشير لاختيار مكان نقل اللاجئين. ولا يزال اللاجئون من جنوب السودان يتدفقون على السودان بوتيرة ثابتة حتى الآن، إذ وصل نحو 185 ألفاً منهم عام 2017، بحسب المفوضية.