نجحت الوساطة المصرية في حل حكومة حماس، في خطوة تعكس اضطرار حماس للاستجابة للجهود المصرية، وإدارة الظهر لقطر المأزومة، إذ وافقت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أمس، على حلّ حكومتها التي شكلتها تحت مسمى «اللجنة الإدارية»، ودَعَت حكومة رامي الحمدالله ومقرها رام الله للمجيء لممارسة مهامها «فوراً»، ما يعني موافقتها على تسليم غزة لحكومة التوافق، كما أعلنت موافقتها على إجراء انتخابات عامة، في خطوة قوبلت بترحيب حذر من جانب حركة فتح.
وفيما أعلنت الحكومة الفلسطينية استعدادها للتوجه إلى غزة وتحمل مسؤولياتها، طالبت بتوضيحات من «حماس» حول طبيعة قرارها.
وقالت «حماس» في بيان إنه «استجابة للجهود المصرية الكريمة بقيادة جهاز المخابرات العامة تعلن حركة حماس: حل اللجنة الإدارية في غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة». كما أكد البيان «استعداد الحركة لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة».
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة في رام الله يوسف المحمود إن قرار حماس «خطوة في الاتجاه الصحيح». وأضاف أن الحكومة على استعداد للتوجه إلى غزة.
وفيما أشار إلى أهمية صدور توضيحات، رأى مراقبون أن الحركة التي باتت ضعيفة وجدت نفسها مضطرة للخروج من عنق الزجاجة، سيما وأن داعمتها الرئيسية، قطر، في وضع ليس أفضل من وضعها.
وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه لما تم التوصل إليه من خلال الجهود المصرية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن عباس سيعقد اجتماعا للقيادة الفلسطينية لدى عودته من نيويورك.
فتح ترحّب
ورحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد الموجود في القاهرة باستجابة «حماس». وقال إنه «سيتم عقد اجتماع بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لجميع الفصائل الموقعة على اتفاق المصالحة من أجل البدء في الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق». كما رحبت مختلف الفصائل الفلسطينية بهذه الخطوة باتجاه المصالحة.
وأثنى الأحمد على دور مصر التي بدورها رحبت باستجابة حركتي فتح وحماس للجهود المصرية. وقال مسؤول حكومي إن القاهرة تؤكد استمرار جهودها واتصالاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكل القوى الفلسطينية بما يخدم القضية الفلسطينية.
وبحسب مصدر فلسطيني شارك في لقاءات القاهرة فإن الرئيس محمود عباس «سيصدر مرسوماً لإلغاء القرارات التي اتخذتها الحكومة ضد غزة، وذلك كخطوة تلي تلك التي اتخذتها حماس وتمهيداً لبدء حوار وطني».
ملادينوف
رحب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف ببيان «حماس»، مثنياً على الدور المصري. وأكد في بيان أنه «يجب على جميع الأطراف اغتنام هذه الفرصة لاستعادة الوحدة وفتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني». وأعرب عن استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود المبذولة، موضحاً أنه «لمن الأهمية البالغة أن يتم معالجة الوضع الإنساني الخطير في غزة، وبالأخص أزمة الكهرباء، كأولوية».