استمرت عمليات استغناء البنوك القطرية عن موظفين في إشارة إلى الأزمة العميقة التي يمر بها القطاع المصرفي بسبب شح السيولة وتراجع معدلات الربحية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن بنك الدوحة استغنى عن نحو عشرة موظفين، ويخطط لإعطاء موظفين آخرين في المنطقة إجازة غير مدفوعة الأجر، في إطار سعيه للتكيف مع تداعيات الأزمة بين قطر ودول عربية مجاورة.

وقال اثنان من المصادر مطلعان على الأمر إن خامس أكبر مصرف في قطر سيقرر بنهاية العام ما إذا كان سيستغني عن أولئك الذين منحهم إجازة طويلة بدون أجر إن لم تتحسن الظروف.

وذكر أحد المصادر أن نحو 100 موظف قد يتم إعطاؤهم إجازة، بينما قال مصدر آخر إن هذا العدد ربما يرتفع إلى 200 موظف، وإن كانت المصادر قالت إن العدد النهائي قد يكون مختلفا. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها لأن المسألة ليست معلنة.

وزعم البنك في بيان لرويترز أن المعلومات ليست صحيحة، لكنه امتنع عن التوضيح. ويبلغ عدد موظفي البنك 1571 موظفا وفقا لحسابه على موقع لينكد إن.

وقطعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في يونيو الماضي، متهمة إياها بدعم الإرهاب.

ونتيجة لذلك، قامت بنوك من دول عربية أخرى بسحب ودائع وقروض من البنوك القطرية، وهو ما زاد تكاليف تمويلها. وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي أن ودائع العملاء الأجانب في البنوك بقطر تقلصت إلى 157.2 مليار ريال (43.2 مليار دولار) في يوليو من 170.6 مليار دولار في يونيو الماضيين.

وعدلت وكالة موديز إنفستورز سيرفيس للتصنيف الائتماني الشهر الماضي نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي القطري إلى سلبية من مستقرة، وعزت ذلك إلى ضعف أوضاع التشغيل واستمرار الضغوط التمويلية.