أكد محللون فلسطينيون أن التطبيع الإسرائيلي مع قطر كان هدفه اختراق الخليج، الذي انتهى بفشل محاولات قطر رفع الأعلام الإسرائيلية فوق شركات خليجية، حين ارتضت قطر على نفسها أن تكون أداة لتنفيذ المخططات الإسرائيلية والأميركية في الخليج والوطن العربي، ونجحت المقاطعة العربية بصد هذه المخططات.

ويقول المحلل السياسي عبد المجيد سويلم لـ «البيان»، إن هناك آراء كثيرة في المنطقة طرحت حول العلاقة بين قطر وإسرائيل كعلاقة قريبة وفريدة من نوعها، خاصة في ظل الأزمات مع الإسرائيليين والاجتياحات الإسرائيلية على غزة، كان يلاحظ بصورة ملفتة للانتباه هذه العلاقة التي تربط قطر بإسرائيل.

وأوضح أن زيارة تسيبي ليفني على سبيل المثال وزيارة وزير خارجية قطر لحماس بغزة ولإسرائيل لعدة مرات، والحديث عن إقامة له هناك، خرجت التخمينات أن يكون هناك علاقة قوية بين النظام القطري وإسرائيل، ولكن الآن أصبح الأمر واضحاً بالأدلة والإثباتات والتصريحات القطرية وأن العلاقة ليست تخميناً بل واقعاً بعلاقة خاصة لقطر مع إسرائيل.

وقائع الانقلاب

وأضاف: «الانقلاب الذي قام به الأمير حمد على والده كان بمساعدة الاستخبارات الإسرائيلية، وللأسف الشديد الوقائع تبين حقيقة ذلك وإنها ليست تخمينات وليست آراء مسبقة في الحكومة القطرية بقدر ما هي سياق سياسي له تاريخ وله أحداث ووقائع تدعمه».

وتهدف إسرائيل من خلال اختراقها للخليج عن طريق قطر لتحسين صورتها لدى المواطن الخليجي بكل الوسائل والسبل، ودخول الخليج عبر شركات قطرية بشراكة أجنبية، والوصول إلى قطاعات حساسة في دول الخليج، خصوصاً قطاعي الطاقة والبتروكيماويات.

أداة وظيفية

بدوره، قال المحلل السياسي عمر الغول، إن إسرائيل عندما قامت، قامت على قاعدة ارتكازية كمشروع استعماري غربي، مهمتها الأساسية تفتيت صعود الأمة العربية ووحدة هذه الشعوب، وضرب أي مشروع نهضوي عربي، وبالتالي إسرائيل من مهماتها الأساسية إضافة لطمس القضية الفلسطينية وشطب الشعب العربي الفلسطيني، هو اختراق الدول العربية وتفتيت وحدتها، ونهب ثرواتها وعائدات النفط.

وأكد أن اختراق إسرائيل للخليج هو جزء من مهماتها، وحققت ذلك من خلال اختراقها لقطر. وتابع: «الدور القطري جزء لا يتجزأ في عملية التفتيت التي أصابت المنطقة العربية، وهي ممول للجماعات التكفيرية في عدة دول عربية، وهذا الدور يتكامل مع الدور الإسرائيلي الذي أسس كثيراً من الجماعات الإرهابية، حيث نشر قبل أيام شريط فيديو لرجل موساد إسرائيل في ليبيا يعمل كإمام مسجد ضمن خطواتها لاستباحة الوطن العربي».

ويعتقد أن اختيار قطر لهذه المهمة هو جزء من المهمة، لأنهم يريدون اختراق الخليج ومصر وباقي الدول العربية بشكل أساسي، من خلال دور قطر التخريبي في المنطقة، الذي أبدى رغبته بالقيام بهذا الدور مباشرة.

عراب إسرائيل

إلى ذلك، قال المحلل السياسي ناصر اليافاوي، إن قطر تتميز من ناحية جغرافية أنها دولة صغيرة في محيط قوي من الناحية العسكرية، وهنا لعبت قطر دور العراب لإسرائيل في المنطقة، ووضعت فلسفة تقارب مع إسرائيل لعدة أسباب، أولها ذهاب أمراء قطر للتنزه في إسرائيل، وثانيها هو وضع إسرائيل يدها على معظم منافذ البحر الأحمر كإيلات ومنطقة إثيوبيا كموطئ قدم لها للوصول للخليج، ولم تجد نافذة حقيقة إلا من خلال قطر، فافتتحت لها قنصلية تجارية في قطر ومن خلالها بدأ التطبيع التجاري، لحقه زيارة بيريس ولحقه التطبيع الاجتماعي والثقافي.

وأفاد بأن هذا الأمر كان بتكليف من الإدارة الأميركية السابقة للحكومة القطرية، وإقناعها أن إسرائيل قد تحميها من البعبع الإيراني التي زرعت فيهم هذه النظرية.

وتابع: «أدركت الدول الخليجية مدى خطورة قطر على المنطقة، كونها تحاول أن تلبس حجماً أكبر من حجمها، واتخذ قرار عربي سعودي إماراتي مصري بالإضافة للبحرين، بمقاطعة قطر لمعرفتهم بخطورة التحالف القطري الإسرائيلي على المنطقة».