أكد الكاتب والباحث السياسي عبد الله الجنيد أن دول مكافحة الإرهاب نجحت تماماً في احتواء وتحييد الدور القطري الداعم للإرهاب، وباتت الدوحة خارج معادلة الإضرار بالاستقرار أو تهديد أمن الدول العربية سواء تلك القريبة منها أو البعيدة، مؤكداً أن الرباعية العربية لمكافحة الإرهاب مشغولة الآن بإعادة الاستقرار للدول التي تضررت من عبثية السياسات القطرية.

ولم يستبعد الجنيد أن يخرج اجتماع المنامة المتوقع اليوم بقرارات جديدة تحوي مزيداً من الإجراءات الهادفة لتعزيز الاحتواء الذي تم للخطر القطري، مذكراً بإضافة المزيد من الأسماء والمؤسسات التي تعمل في اليمن وليبيا إلى قائمة مكافحة الإرهاب قبل أيام.

وقال الجنيد إن الإجراءات الجديدة لن تكون في اتجاه قطر لأن احتواءها قد تم بالفعل وما يتوقع من إجراءات جديدة سيصب على معالجة الأضرار والنوافذ القطرية الداعمة للإرهاب. وأكد الجنيد أن هناك سياسة واضحة ومحددة للدول الداعية لمكافحة الإرهاب تقوم على احتواء قطر وهذا ما تم بالفعل، والأمر الثاني هو احتواء السياسات العبثية القطرية في عدة دول عربية وهذا ما جرى التعامل معه في الإضافة الثانية على قائمة مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الرباعية الآن مشغولة في إعادة الاستقرار لتلك الدول المتضررة من عبثية السياسات القطرية وليس في إضاعة المزيد من الوقت بتضخيم الدور القطري وتحقيق رغبتها الإعلامية.

وأضاف «قطر تعلم الآن حجمها الحقيقي ولا مناص لها من العودة متى ما قررت القبول بالاشتراطات المحددة، مشيراً إلى أن العالم يتطلع إلى أن تقوم الرباعية العربية بدور أكثر فاعلية في استعادة الاستقرار وعملية مكافحة الإرهاب، ولا يمكن أن يحارب الإرهاب أو يجتز بشكل فاعل دون أن تكون هناك مشاريع واضحة لإعادة الاستقرار في العديد من الدول العربية من العراق إلى شمال أفريقيا.

وبشأن سياسة قطر القائمة على الهروب إلى الأمام وتلميحاتها بعسكرة الخلاف قال الجنيد، قطر لا تستطيع الرد ولا تملك مقوماته حتى الرد العسكري الذي لوحت به استناداً إلى ارتمائها في الحضن الإيراني أو الاستعانة بالقوات التركية، فهي تعلم أن هذه القوات لن يسمح لها بالبقاء في الأراضي القطرية إذا مثلت في أي يوم من الأيام مصدر تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.

مشيراً إلى ضعف قدرات قطر العسكرية الذاتية قائلاً: «إن قدرات قطر العسكرية تستطيع قوات الشرطة في أي دولة من دول الخليج المشاركة في الرباعية أن تحيدها متى شاءت».

وشدد الباحث والمحلل البحريني على أن عملية تحجيم قطر قد تمت داعياً إلى عدم الانشغال بها باعتبار أن أمرها قد انتهى، مؤكداً أن ما تقوم به الدوحة حالياً ليس سوى مضيعة للوقت الثمين الذي تحتاجه للعودة إلى محيطها وامتدادها الطبيعي. وأضاف أن على قطر أن تحدد إن كانت تريد الاستمرار في عزلتها فليكن، أو العودة متى ما شاءت وفقاً للشروط المحددة وما اتفق عليه وما وقع في الرياض في عامي 2013 و2014.